معاناة وثبات القديس أثناسيوس

Lijden en de stabiliteit van St. Athanasios

يقول سقراط المؤرخ :

( أن فصاحة أثناسيوس في المجمع النيقاوي، قد جرت عليه كل البلايا التي صادفها في حياته )

 

اجل،فلقد كان القديس أثناسيوس يتمتع بفصاحة إيمانية عجيبة،وخاصة عندما كان يدافع عن لاهوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح.

وقد أدت فصاحته هذه إلى إرباك أعداء المسيح من مشايعي آريوس الضال، والذين كانوا ينكرون لاهوت مخلصنا له المجد ويفترون عليه بالباطل مدعين ظلماً بأنه مجرد مخلوق من العدم وأقل من الآب وغير مساوي له في الجوهر .

وهو نفس ما يفتري به الآن فرقة شهود يهوه (الآريوسين الجدد). ومعهم بقية الفرق الضالة المضادة للمسيحية والتي تكن عداءاً شديداً لهذا القديس العظيم.

+ آمن القديس مار اثناسيوس الرسولي كأسلافه من قديسين البيعة الأطهار،وعموم المسيحيين الشرفاء، بأن السيد المسيح ليس مخلوقاً بل خالقاً. وأنه مساوياً للآب في الجوهر.

وهو ذاته :( الله الكلمة المتجسد ).

وهو التعبير اللاهوتي الرائع الذي اشتهر به هذا القديس العظيم،ومن أجله خاض حروب عنيفة أمام قوى الظلمة.

ويعتبر القديس أثناسيوس من أبرز القديسين المسيحيين بعد عهد الرسل دفاعاً عن صحة الإيمان المسيحي، لذلك لقبته الكنيسة ب ( الرسولي ).

تعتبر دفاعياته الإيمانية عن لاهوت السيد المسيح من أروع ما كتب بهذا الخصوص، ولا تزال دفاعياته تدُرس حتى الآن في كليات اللاهوت على مستوى العالم.

كما أشتهر القديس بالعناد الإيماني والتشبث بحقائق الإيمان مهما كان التيار المعاكس كاسحاً.

فبالرغم من انقلاب العالم كله ضده، إلا أنه بقى راسخاً في إيمانه،وجاءت عليه أيام صعبة وجد نفسه يصارع وحيداً في ساحة المعركة، خاصة بعدما أختفي من الساحة الأساقفة الكبار، فأسقف الغرب ( ليباريوس ) لم يحتمل التعذيب والنفي لأكثر من سنتين، وبعدها أنكر لاهوت السيد المسيح، واعتنق العقيدة الآريوسية، مقابل سماح الإمبراطور له بالعودة لكرسيه !!!

أما أسقف المشرق ( إنطاكية ) القديس اسطاثاوس فتم نفيه وبقي في منفاه حتى الموت، وقد سماه القديس اثناسيوس بالمعترف ( أنظر : مار اغناطيوس يعقوب الثالث : تاريخ الكنيسة السريانية الانطاكية ص 213 ).

وبقية الأساقفة التزموا الصمت حرصاً على حياتهم،وعلى مناصبهم، إلا القليل منهم من أعلنوا رفضهم للآريوسية ، فعوملوا بعنف ووحشية شديدة وتم إقصاؤهم بعيداً.

وهكذا بقى أثناسيوس بمفرده على الساحة ..وبقى أميناً لمسيحه القدوس الذي أحبه من كل قلبه ودافع عن أسمه دفاع الأبطال، فخلده التاريخ الكنسي،وصار محبوباً من كل المسيحيين في العالم،الذين كلما يقرأون قانون الإيمان يتذكرونه، ويتذكرون كفاحه المرير ضد الآريوسين.

ورغم شهرة هذا القديس العظيم في كافة أنحاء العالم المسيحي، إلا أنه من المخجل والمؤلم جداً أن لا يعرفه الكثيرون من المسيحيين الشرقيين.

ولكم كانت سعادتي عندما زارني في منزلي السيد: (سِبرين)، وهو رجل دين هولندي له العديد من المؤلفات المسيحية،  ويتولى الآن رئاسة أحد المنظمات التبشيرية بامستردام.

وبمجرد أن جلس على كرسيه في صالون منزلي ، حتى قال لي:

" أني أشعر بفخر وسعادة لأني أجلس الآن أمام مبشر قبطي من كنيسة الإسكندرية العريقة التي أنجبت للعالم المسيحي بطل الإيمان المعروف القديس أثناسيوس".

ثم أضاف قائلاً : أنا من حزب أثناسيوس !!!

وشعرت بخجل شديد من بعض المسيحيين الشرقيين الذين لا يعرفون شئ عن هذا القديس العظيم !!

لذلك قررت إلقاء بعض الضوء عن كفاحه من أجل الإيمان:

 

+ بعد النجاح الكبير الذي حققه أثناسيوس في مجمع نيقية المقدس سنة 325م ،  وقيامه بصياغة بنود قانون الإيمان المسيحي ( بالحقيقة نؤمن بإله واحد ..) وتثبيت هذا القانون في كافة أرجاء العالم، عاد إلى موطنه مصر فأستقبله مواطنوه الأقباط بترحاب كبير،وبعدما قرب انتقال البابا الأسكندروس في نهاية عام 326 م،أي بعد نيقية بسنة واحدة،أوصي بانتخاب رئيس الشمامسة أثناسيوس خليفة له على الكرسي المرقسي الرسولي.

وبمجرد انتقاله،بدأ أثناسيوس يشعر برغبة الإكليروس والشعب لتنصيبه بطريركاً خلفاً للبابا الراحل، ونظراً لاتضاعه وقداسته رأى عدم أهليته لهذا المنصب الخطير فقرر الهرب إلى البرية.

وسبب خطورة منصب بابا الإسكندرية في القرون الأولى هو ما ذكره العلامة والمؤرخ دين ستاتلي : (Dean Stanley)

(..لم يكن أسقف هذه الكنيسة أول كراسي العالم المسيحي من حيث سمو المنزلة والأهمية فحسب، بل وأعلى الكراسي كعباً من الوجهة العلمية، وكان هو المنفرد بلقب ( بابا ) لا يعرف به رسمياً في المجمع سواه، أن كلمة ( بابا رومية ) كانت وقتئذ مما لم يتمخض به التاريخ،أما بابا الإسكندرية فكان علماً في رأسه نار، و لقب إعزاز وحب ومهابة وإجلال..الخ)

[أنظر: الأب الراهب القمص : كيرلس الأنطوني : عصر المجامع ص 59 ].

لذلك هرب أثناسيوس من هذه الكرامة، ولكن الشعب ظل يبحث عنه حتى وجده، وتم تنصيبه بطريركاً، و" لأول مرة يجتمع 50 أسقفاً من الكراسي المجاورة لرسامة القديس أثناسيوس الرسولي ) [ المرجع السابق ص 40 ].

 

بداية الأوجاع .

حاول الآريوسيون إفساد هذه الرسامة ففشلوا، وبدأ البابا أثناسيوس مهامه الرعوية بنشاط كبير فرسم أول أسقف على أثيوبيا، وبذلك تأسست الكنيسة الأثيوبية وأصبحت تابعة لكرسي الإسكندرية.

ثم بذل مجهودات كبيرة لربح الوثنيين والبربر، فهاج الشيطان وحرض الآريوسيين ضده .

كانت خطة الأريوسيين هي كيفية إرجاع ( آريوس ) من منفاه بعدما حكم آباء نيقية بنفيه وإحراق كتبه.

 

عودة آريوس الهرطوقي من منفاه

استعان الاريوسيون بقسطنطينه أخت الإمبراطور قسطنطين التي كانت تمارس سر الاعتراف على يد كاهن آريوسي، وأخيراً نجحوا في إقناع الإمبراطور بمساعدة أخته في إعادة (آريوس ) عام 328 م ، بعدما أصدر أمراً بالعفو عنه!!!

ليس ذلك فحسب ، بل وتبرئته أيضاً من تهمة الهرطقة !!!

بل وفرضه على المسيحيين بالقوة !!

وكان الآريوسيون قد نجحوا في الاستيلاء على الكرسي الانطاكي بعدما قاموا بتحريض الامبراطور ضد البطريرك القديس:

مار اوسطاثوس، فأمر بنفيه لأنه رفض إنكار لاهوت السيد المسيح.

ويقول القديس الأنطاكي مار ميخائيل السرياني الكبير ( 1199 م ) في تاريخه المشهور :

"بعد حرم آريوس وطرده من الكنائس، أخذ يعمل بالخفاء وبتحريض من الشيطان، على نشر آرائه السخيفة بمساعدة زمرته الذين سموا آريوسيون".

ويشرح سقراط المؤرخ كيف تمكن آريوس من الظهور أمام الملك بعد حرمه فيقول :

" لقد مرضت قسطنطنية أخت الملك وكان لها كاهن اريوسي يوحي إليها بأن آريوس مظلوم وأن اتباع اثناسيوس اتهموه زوراً  فصدقته. وكثرت الوشايات على أثناسيوس بعد رفضه أم الملك بقبول آريوس" [تاريخ مار ميخائيل ج 1 ص 180 ].

 

مكائد الآريوسين القبيحة ضد القديس أثناسيوس

عندما فشل الاريوسيون في محاجة القديس اثناسيوس في لاهوت السيد المسيح، تفتق ذهنهم الشرير إلى حيلة خبيثة لتشويه سمعة القديس البار، فأتوا بامرأة عاهره وطلبوا منها الإدعاء بأن القديس أثناسيوس قام بالتحرش بها! والاعتداء عليها !!!

وهي أقبح الاتهامات التي غالباً ما يلجأ إليها الهراطقة وأعداء الصليب ضد خدام الله عبر العصور والأزمان،فهي نفس التهمة الباطلة التي لفقها الهراطقة الاريوسيون ضد القديس مار اوسطاثاوس!!!

وفي ذلك يقول مار أغناطيوس يعقوب الثالث :

" ولإثبات تهمة الفجور، تآمروا مع بغي جاءوا بها إلى المجمع- كما فعلوا قبلاً بالقديس اوسطاثوس- ولما تظاهرت بالبكاء متهمة اثناسيوس كأنه قهرها قسراً، انتصب في وسط المجمع طيمثاوس أحد كهنة الإسكندرية،وقرعها بصفة كونه أثناسيوس قائلاً:  كيف تتجاسرين على اتهامي بهذا ؟!

وإذ لم تكن تعرف شخص أثناسيوس لم تشك أن أثناسيوس نفسه يخاطبها، فأجابت بوقاحة لا تطاق:

نعم أنت قهرتني !!!!!! فافتُضحت المكيدة وطردت البغي من ساعتها"[أنظر تاريخ الكنيسة الانطاكية السريانية ص 214 – 215 ].

ولم يخجل الاريوسيون بل عادوا ولفقوا تهمة أخرى ضد القديس البطل، فقالوا للملك أنه يمنع تصدير القمح من مصر إلى القسطنطنية، فأصدر الملك قرارا بنفي القديس إلى مدينة تريف في جنوب فرنسا.

" وعندئذ قال القديس للملك:إن الله سيقوم بيني وبينك أنت الذي قبلت شكوى أعدائي وصدقتها".

[ الأب الراهب القمص : كيرلس الأنطوني : عصر المجامع ص 44 ].

 

وأتهم الاريوسيون أيضاً القديس أثناسيوس بأنه قطع يد الأسقف أرسانيوس لاستخدامها في السحر !!!

وكانوا قد اتفقوا مع هذا الأسقف ليختفي في مكان بعيد، حتى لا تفتضح مكيدتهم، ولكن الرب حرك ضمير هذا الأسقف فجاء إلى المجمع وكشف عن ذراعه السليمة، فخجل الآريوسيون ولكن حتى يبررون جريمتهم ادعوا أن أثناسيوس ساحرٌ وأنه أعاد اليد المقطوعة إلى مكانها بالسحر !!!.

( هكذا الهراطقة دوماً لا يكفون عن ترديد الأكاذيب).

وبعد موت الإمبراطور قسطنطين، تملك ابنه قسطنطين الصغير فأمر بإعادة القديس من منفاه بعد ثلاث سنوات قضاها في المنفى،لكن القديس لم يذق الراحة إذ قام الاريوسيون بمساعدة الإمبراطور الجديد بالهجوم على الكنيسة لمحاولاتهم تنصيب بطريرك آريوسي بدلاً من البطريرك الشرعي القديس اثناسيوس، فلجأ القديس أثناسيوس الى روما وهناك استقبل بحفاوة تليق بأبطال الإيمان، وعقد في روما مجمع في سرديكا سنة 347 م قام بتبرئة القديس اثناسيوس مما نسبه اليه الاريوسيون وتثبيت القانون النيقاوي وحرم الاساقفة الاريوسين، وعزل البطريرك الاريوسي الذي استولى على بطريركية الاسكندرية بالقوة .

وعاد اثناسيوس لكرسيه وبقي ثلاث سنوات في سلام، حتى مات قسنطاس قيصر روما الذي كان مسيحي المعتقد،وكان يعضد اثناسيوس،فلما مات انفرد قسنطديوس الآريوسي بالحكم، فهاج على القديس وعقد مجمعين من الآريوسين لعزل القديس من منصبه ونفيه.

ولجأ القديس أثناسيوس للصحراء وذهب إلى صديقه ومعلمه القديس مار انطونيوس الكبير"أب كل الرهبان"

ويقول العلامة دين ستانلي:

"كانت مودة اثناسيوس بأنطونيوس وثيقة العرى،محكمة البناء،ومن مؤلفات أثناسيوس ترجمة قيمة لصديقه الحميم لأبي الرهبانية".

وأخيراً مات قسنطديوس وجاء محله يوليانوس الجاحد الذي رغم كراهيته للمسيحيين بشكل عام، إلا أنه أمر بعودة القديس أثناسيوس من منفاه الثالث في الصحراء، وكان ذلك ضمن عفو عام على كل الذين حكم عليهم الإمراطور الراحل ولكن ما أن عاد القديس البطل حتى تم نفيه من جديد!!

وهكذا تم نفيه عن كرسيه خمس مرات من أجل شدة تمسكه بالإيمان المسيحي أمام ضلال الآريوسيين ، وعن كفاح هذا القديس البطل يقول اللاهوتي الإنجليزي ريتشارد هوكر (Richard Hokar)

 

- 1554 – 1600 م - في كتابه (النظام الكنسي ) مجلد 2 ص 162- 165 :

Ecclesiastical Polity, V.2,P.162-165  ما ترجمته :

"لم يذق أثناسيوس طعم الراحة ولم ير السلام يوماً واحداً في الست والاربعين سنة التي مضت ما بين اليوم الذي ارتقى فيه المنصة البطريركية والساعة الأخيرة من حياته في هذه الدنيا.

قلب له قسطنطين ظهر المجن،وتقلب عليه قسطنديوس فأنزل به من صنوف التعذيب والإيلام كل ما استطاعت الضغينة والحقد ان تخترعا إذا تذرعتا بالسلطان والقوة النافذة !

ثم أتي يوليانوس فكان ضغثاً على إباله،وتبعه فالنص فلم يكن بأقل من سلفه شراً.

اتهموه بكثير من الجرائم ، حتى إذا ما سيق للمحاكمة كان قضاته أجراء متهميه.

أما الأساقفة وأئمة رجال الدين الذين كان اثناسيوس يقاتل ذوداً عن حياضهم فكان حقاً عليهم أن يأخذوا بناصره ويشاركوه الدفاع …. هولاء كانوا بين شقي الرحى إذا توددوا إليه جروا على أنفسهم الويلات التي لم تحولهم عنه ولو ظاهرياً فلا أقل من أن تبرهن لغيرهم على خطر البقاء على الولاء له.

فلم يكن ثمة بد في نهاية الأمر من استسلام المجموع (إلا قليلاً ) للعوامل الدنيوية وإدبار الناس عن أثناسيوس إن لم يكن عاجلاً فآجلا فكان بعضهم قادة الحملة عليه!!!

ولحق بهم آخرون … ساقهم إلى التخلف عنه الخوف او الفاقة او ان الدنيا حلت في أعينهم.

ومنهم طائفة من سليمي النية وقعوا في إشراك المغرورين الخادعين، ولعل الانخداع مع سلامة النية احسن ما يلتمس من الاعذار للمارقين … وهكذا اندفع تيار تلك الايام الجارف فأخلى الناس قاطبة له السبيل … إلا أثناسيوس؟؟؟

فأنه في تلك المأساة الطويلة الشاقة لم يفعل إلا ما يجدر بالحكماء ذوي الصدور الأمينة والأخلاق الرزينة أن يفعلوا، وجرب كما هو يليق بالبررة المؤمنين أن يجربوا به فيصبروا على طوال المدة وشدة المحنة).

 

وعند نياحة القديس اثناسيوس كتب القديس غريغوريوس النزينزي يرثيه قائلاً :

( هكذا انطفأ اثناسيوس عين العلم المقدسة والحبر المنقطع النظير، والصوت العالي للحق، وعامود الإيمان، ورسول المسيح الجديد ..)

وقال عنه القديس باسيلوس الكبير :

(القديس اثناسيوس تعلم ان يحارب حروب الرب منذ صباه ).

ويقول القديس هيلاريون اسقف بواتييه :

(إني لو خيرت بين الموت ومخاصمة اثناسيوس لفضلت الأولى عن الثانية ).

ويقول القديس يوحنا الدمشقي :

( أثناسيوس هو حجر الزاوية في كنيسة الله ).

وكتب يوليوس أسقف روما المعاصر له يقول :

(إنني أشكر الله الذي حباني نعمة الاجتماع بمثل هذا الرجل العظيم )

ويقول الكاردينال نيومان :

( إن هذا الرجل العظيم قد طبع على الكنيسة طابعاً لا يمحوه الدهر).

 

أن سيرة القديس أثناسيوس وجهاده من أجل الحفاظ على استقامة الإيمان المسيحي، وتحديه للسلطان الغاشم دفاعاً عن لاهوت السيد المسيح، يعطينا القدوة والمثال نحن الأحفاد المعاصرون الذين نرى بأم أعيننا الهراطقة وهم يجدفون ضد لاهوت المسيح ونقف عاجزين عن الرد والدفاع خشية على فقدان مصالحنا، وخشية من تلفيق الهراطقة للاتهامات الظالمة لنا، صرنا نخاف من الناس أكثر من خوفنا من الله ونخدع أنفسنا بتطميئنات مزيفة، مثل المحبة والسلام مع الجميع، وواقع الحال أننا جبناء نخشى المواجهة مع جنود الظلمة، لقد حان الوقت لنهب دفاعاً عن لاهوت سيدنا يسوع المسيح، متذكرين قوله لنا:

+ "فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السموات.

ولكن من ينكرني قدام الناس انكره انا ايضا قدام ابي الذي في السموات"(مت 10 : 32 ، 33 ).

+ "من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد ابيه مع الملائكة القديسين"( مر 8 : 38 ).

+"لان من استحى بي وبكلامي فبهذا يستحي ابن الانسان متى جاء بمجده ومجد الآب والملائكة القديسين"

( لو 9 : 26 ).

طوباك يا أبانا القديس أثناسيوس لأنك لم تنكر المسيح،ولم تستحي به،بل ظللت تعترف باسمه حتى النفس الأخير،وظل اسمه هو مفخرتك، صلي من أجلنا أيها القديس حتى يكون لنا نفس شجاعتك ونفس بطولتك .

صموئيل بولس عبد المسيح