الحق والحياة

الموقع الرسمي للخادم المكرس صموئيل بولس عبد المسيح

 

The Truth and the Life

 

 

 

 

كلمة منفعة 3

1- ليس نجاح الخدمة فى كثرة عدد المخدومين وإنما فى الذين غيرت الخدمة حياتهم وأوصلتهم إلى الله .

2- إن الناس لا تنقذها مجرد العظات ، فالعظات قد تحرك قد تحرك الضمير وربما مع ذلك قد لا تتحرك الإرادة نحو الخير فنحن نحتاج إلى قلوب تنسكب أمام الله فى الصلاة لكى يعمل فى الخطاة ويجذبهم إلى طريقه .

3- الضمير قاضى يحب الخير ولكنه ليس معصوماً من الخطأ .

4- إذا كان القلب غير كامل فى محبته لله فإن إرادته تكون متزعزعة .

5- ليس الطموح خطية بل هو طاقة مقدسة به يتجه الإنسان إلى الكمال كصورة الله .

6- أهتم بالروح وبالنمو الداخلى وبالفضائل المخفاة غير الظاهرة .

7- أتحب نفسك ؟ حسناً تفعل بهذه المحبة قومها لترجع كما كانت صورة الله وأحترس من أن تحب نفسك محبة خاطئة .

8- حياتك بكل طاقتها وزنة سلمها لك الله لذلك يلزمك أن تنمى شخصيتك بصفة عامة لتتحول إلى شخصية قوية سوية سواء فى العقل أو الضمير أو الإرادة أو المعرفة أو الحكمة والسلوك أو الحكم على الأمور أو النفسية السوية .

9- نحن لا نحطم الطاقة الغضبية إنما نحسن توجيهها ، لأن الطاقة الغضبية يمكن أن تنتج الحماس والغيرة المقدسة والنخوة وإن تحطمت صار الإنسان خاملاً .

10- تقول " أريد أن أعطى قلبى لله " ، أقول لك " إعطه فكرك أيضاً " ، حسبما يكون قلبك يكون فكرك وحسبما يكون فكرك يكون قلبك ، لذلك حسناً قال الكتاب " تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل فكرك " ( متى37:22 ) .

11- هناك عقل يقوده مبدأ معين يؤمن به ، فهو يعيش داخل هذا المبدأ سواء كان سليماً أم خاطئاً ولا يجب أن يتزحزح عنه بل يظل حبيساً فيه ويشكل هذا المبدأ هيكلاً أساسياً لحياته .

12- يجب ألا تأخذ القوة أسلوباً شمشونياً أو عالمياً ، ولا تعنى القوة الإنتصار على الغير وإنما كسب الغير .

13- الإنسان السوى يقيم توازناً فى توزيع وقته ، يعطى وقتاً لعمله ووقتاً لراحته ، وقتاً لأحتياجات الجسد ووقتاً للوسائط الروحية ، وقتاً لمسئوليات الأسرة ووقتاً لمطالب الخدمة ، وقتاً لعمله ومعرفته ووقتاً لعبادته ... هكذا .

14- الإنسان السوى قيم توازناً فى كل مشاعره وأنفعالاته وتصرفاته ، توازناً بين العقل والعاطفة وتوازناً بين الآنا والآخر .

15- الخوف قد يكون نقصاً وقد يتحول إلى مرض نفسى ، ولكن إذا حولناه إلى مخافة الله صار طاهراً للطاهرين وهكذا يتحول الخوف إلى فضيلة تقى من السقوط فى الخطية .

16- إن كان واحداً من أولادك يريد أن يكون قوياً لا تحطم فيه هذه الرغبة إنما وجهها توجيهاً سليماً بأن يكون قوياً فى روحياته ، فى إرادته فى إنتصاره على الخطية ، فى خدمته فى قوة أقناعه للغير وفى محبته وبذله .

17- لا تيأس مهما كانت حروب الشيطان قوية ، قل لنفسك كل هذه مجرد حروب وأنا سأثبت فى الله .

18- محبة النفس ليست خطية ولكن المهم أن تتجه محبتك لنفسك إتجاهاً روحياً ، تحب لنفسك النقاوة والقداسة وتحب لنفسك أن تكون هيكلاً مقدساً للروح القدس وتكون بلا لوم أمام الله .

19- الضمير الصالح هو الذى يستنير بإرشاد الروح القدس ، فهو لا يرشد الإنسان من ذاته ولا يعمل بمجرد معرفة بشرية وإنما يرشده روح الله ويكون أيضاً تحت إرشاد كلمة الله الصالحة وتعليمه الإلهى .

20- الضمير هو مجرد صوت يوجه الإرادة نحو الخير ويبعدها عنها الشر ولكنه لا يملك أن يرغمها .

21- العقل السليم القوى يفحص ويدقق فى كل ما يسمعه ، يفحصه ويحلله ويقبل منه ما يقتنع به ويرفض الباقى ولا يكون مثل ببغاء عقله فى أذنيه .

22- الخادم الروحى هو أنجيل متجسد أو كنيسة متحركة .

23- إنه تنازل من الله أن يشركنا فى العمل معه وفى الأهتمام بأولاده .

24- إنى أعجب للذين يصلون أحياناً وهم جلوس ، إين خشوع الروح عندهم ؟ وأين خشوع الجسد ؟

25- الإنسان البار يشتهى الموت مثل ما يشتهى الحياة .

26- كانت كلمة القديس بطرس يوم الخمسين تحمل قوة ، تحمل روحاً وتحمل أيضاً لسامعيها قدرة على التنفيذ .

27- كل إنسان يحتاج إلى تقديس الإرادة وإلى تقوية الإرادة وبهذا تكون طاقة نافعة له فى حياته الروحية .

28- طاقات العقل ليست ضد الدين فى شئ فالله هو الذى خلق العقل ومنحه طاقاته .

29- إحترم رأى من تكلمه مهما كنت ضده .

30- المقاومة هى رفض الخطية بكل صورها ورفض التنازل عن الكمال .

31- لا تستطيع أن تكون ذات تأثير روحى فى إنسان إلا إذا كانت هناك محبة بينك وبينه .

32- الخدمة هى المدرس قبل أن تكون الدرس ، هى حياة تنتقل من شخص إلى آخر أو إلى آخرين .

33- الخادم المتواضع يهتم بتحضير درسه ولا يستعرض معلوماته ويحترم عقليات السامعين مهما صغروا .

34- التكريس هو نمو فى الحب حتى يصبح القلب كله لله فى مناجاته أو خدمته .

35- إن لم تكن فى يمين الله فلا يمكنك إذاً أن تخدم .

36- قد تبدأ الروح بالخطية ويشترك الجسد معها ، والعكس صحيح ، الروح تنشغل بعواطف البر ومحبة الله فتجذب الجسد معها فى روحياتها.

37- عندما نحب المخدومين كما يحبهم الله وعندما نحبهم كما يحبنا الله فحينئذ نصل إلى مثالية الخدمة .

38- كيف تتنازل عن صورتك الإلهية لتصير كصورة عالم ساقط منحرف .

39- لعل إنساناً يسأل بأيهما نبدأ بخشوع الجسد أم خشوع الروح ؟ إبدإ بأيهما ، إن بدأت بخشوع الروح سيخشع الجسد معها وإن بدأت بخشوع الجسد سيخشع الروح معه .

40- بغض النظر إن كانت الخطية ضد الناس أو ضد نفسك فهى خصومة مع الله وإنفصال عنه .

41- ربما نرى فى الأبدية خداماً ما كنا نسمع عنهم ، وربما بعض الخدام الظاهرين الآن لا نراهم فى الأبدية .

42- لابد من الأعداد الروحى الذى يمتلئ فيه الخادم من روح الله ليأخذ منه ما يعطيه .

43- بدلاً من أن تجرح الناس حاول أن تكسبهم .

44- الذى يحب ذاته هو الذى يسر بها فى الطريق الضيق من أجل الرب ويحملها الصليب كل يوم .

45- الذى يهتم بنموه فى المعرفة يتحول إلى إنسان مثقف ويبعد عن الجهل المحارب للنفس ويستطيع أن يكون عضواً نافعاً فى المجتمع إلى جوار نفعه الشخصى .

46- إن أولاد الله يجب أن يكونوا أقوياء فى مبادئهم ثابتين راسخين لا يتزعزعون أمام تهكمات الأشرار .

47- لكى تحتفظ بتواضعك أحتفظ بأستمرار بتلمذتك وإن شعرت أنك صرت صرت معلماً وأصبحت فوق مستوى التلمذة أعرف جيداً أنك بدأت تسقط فى الكبرياء .

48- إذا غضب الإنسان من أجل هدف روحى ينبغى أن تكون وسيلته روحية ، لأن الهدف المقدس تناسبه وسيلة مقدسة فلا يشتم ولا يتكبر ولا يتجاوز حدوده .

49- النعمة قد تتدخل وحدها بأفتقاد من روح الله القدوس أو تتدخل بناءً على صلاة تطلب معونة الله ، وقد تكون الصلاة من الشخص نفسه وربما تكون من أحبائه المحيطين به أو من أرواح الملائكة والقديسين الذين إنتقلوا .

50- الإنسان السوى يوزع عواطفه بطريقة سوية : فمثلاً يقيم توازناً بين المرح والكأبه فى حياته ، وبين الجدية والبساطة ، وبين العمل والترفيه ويضع أمامه قول الكتاب " لكل شئ تحت السماء وقت " ( جا3: 1-8 ) .

51- الصوم قبل التناول والطهارة الجسدية تشعرك بهيبة السر فيدخل الخشوع إلى روحك ومعه الأهتمام بالإستعداد .

52- الطاقة الغضبية يمكن تحويلها إلى الخير كما كتب القديس يوحنا كاسيان فى شرح الآية " أغضبوا ولا تخطئوا " يمكنكم أن تغضبوا ولا تخطئوا إذا غضبتم على خطاياكم .

53- إن السيد المسيح لم يأتى لتكون بطون الناس ملأنة إنما لكى تكون قلوبهم نقية وأرواحهم ملتصقة بالله ، إنه يعرف حاجة الناس للخير ويعطيهم أياه لكنه لا يجعله هدفاً لهم .

54- النفس القوية لا تقلق ولا تضطرب ولا تخاف ولا تتردد أما الضعيف فإنه يتخيل مخاوف وينزعج بسببها .

55- قد يسمح الله بالنسيان فى حياتنا لكى ينسى الإنسان الإساءات التى توجه إليه وذلك حتى لا يدخل الحقد إلى قلبه .

56- " كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين " ( متى 36:12 ) ، لهذا ينبغى أن يباطأ الإنسان كثيراً قبل أن يتكلم .

57- الإنسان القوى ليس هو الذى ينتصر على غيره بل القوى هو الذى ينتصر على نفسه .

58- التوبة الحقيقية هى التوبة الصادرة من القلب وهى التى تستمر .

59- الوفاء يدل على نبل القلب ونخوة فى الطباع ورجولة فى التصرف .

60- الإنسان المتواضع لا يقول كلمة تقلل من شأن أحد ولا يتصرف تصرفاً يخدش شعور أحد أو يجرحه أو يحط من كرامته

61- نعم يلزم كل إنسان أن ينمى قدراته وطاقاته وأن ينمى أيضاً المواهب التى يمنحها الله له .

62- الخادم الروحى الناجح ليس هو الذى يعمل بل يعمل الله فيه لهذا أختار الله ضعفاء العالم ليخزى الحكماء .

63- راحة الجسد ليست خطية إنما هى وصية إلهية إنما من الخطأ أن شخصاً يبنى راحته على تعب الآخرين .

64- الطموح روحياً ليس معناه التفوق على الآخرين ، إنما تتفق موضوعياً ليس أن تتغلب على غيرك فى العمل إنما أن تتقن العمل أتقاناً مثالياً متمنياً لمنافسيك نفس الشئ فالطموح لا يضيع محبتك للغير .

65- الضمير مثل إشارات المرور فى الطريق قد تضئ باللون الأحمر لكى يقف السائق ولكنه لا ترغمه على الوقوف .

66- المسيح على الصليب أكثر جمالاً وجلالاً من كل أصحاب التيجان فلنغنى له ونقول " الرب قد ملك لبس الرب الجلال "

67- الحرية الحقيقية هى أن يتحرر الإنسان من الأخطاء .

68- أنت ترشدنى وترشدهم ، تعلمنى وتعلمهم ، ترعاهم وترعانى ، وتقودنى وأياهم إلى المراعى الخضراء وينابيع المياه الحية .

69- كلنا نحب الحرية ولكن ندرب أنفسنا على أن نسلك فى الحرية بإرادة صالحة وبضمير سليم وفى حياة روحية وصلة بالله وإلا تحولت الحرية إلى لون من التسيب .

70- إذا تجدد ذهن الإنسان يركز نظره فى الأبدية أكثر مما ينظر إلى العالم الحاضر فلا تزعجه الضيقة بل يفرح بها ويرى فيها بركات عديدة .

71- الطموح يؤدى إلى النمو الروحى والطموح يشمل أيضاً الحياة كلها فى كل عمل تمتد إليه يد الإنسان فى دراسته وفى وظيفته وفى كل مسئولياته " فى كل شئ أروم أن تكون ناجحاً وصحيحاً كما أن نفسك ناجحة " ( 3يو2 ) .

72- النعمة إن لم تصل إلى الإنسان بصلاته فقد تأتيه بصلاة القديسين أو بصلوات الكنيسة ، أنت لست وحدك فى جهادك إنما هناك قديسون كثيرون يصلون من أجلك سواء القديسين الأحياء أو الذين رحلوا عن عالمنا الفانى .

76- أتقول " الضيقات زعزعتنى " أقول لك " لو كان قلبك قوياً ما كان يتزعزع " ، لأن القلب قد ضاق بها ولم يتسع لها أما القلب الواسع فإنه لا يتضيق بشئ .

77- القلب والفكر يعملان معاً كل منهما سبب ونتيجة مشاعر القلب تسبب أفكاراً فى العقل والأفكار تسبب المشاعر فى القلب .

78- الإنسان العادل صاحب العقل الحر يقول عن الحق إنه حق ولو كان صادراً من عدوه ويقول عن الباطل إنه باطل ولو كان صادراً من أبيه أو أخيه .

79- كل جلجثة وصليب تعقبها دائماً أفراح القيامة .

80- الخدمة ليست مجرد معرفة فالإقتصار على المعرفة يخرج علماء وليس متدينين .

81- أقول لكل من فى ضيقة رددوا العبارات الثلاث الآتية : كله للخير – مصيرها تنتهى – ربنا موجود .

82- الصوم والتداريب الروحية يسلك فيها الإنسان فتقوى شخصيته وتقوى إرادته .

83- كثيراً من الخدام يتحدثون فى موضوعات عديدة ما عدا الله ، لا ترى الله فى كلماتهم ولا يدخلون الله فى قلبك ولا يدخلون فى حبك ولا فى فكرك ولا فى حياتك .

84- ليس عملك أن تخلع الزوان إنما تنمو كحنطة .

85- الخادم الروحى هو بأستمرار رجل صلاة هو شعلة متقدة بالنار هو رائحة المسيح الذكية .

86- أريد من كل خادم أن يسأل نفسه عن ثلاثة أمور : روحانية خدمته ، روحانية حياته ، روحانية أولاده .

87- هناك فرق بين أعداء وأعداء ، أعداء نخلقهم لأنفسنا بأخطائنا أو بسوء معاملتهم وأعداء من نوع آخر يعادوننا بسبب الحسد والغيرة أو بسبب محاربتهم للإيمان .

88- بينما يبحث علماء اللاهوت فى هذه الأمور العويصة يكون كثير من البسطاء تسللوا داخلين إلى ملكوت الله .

89- الذى يحب ذاته هو الذى يسير بها فى الطريق الضيق من أجل الرب ويحملها الصليب كل يوم .

90- إن كنت لا تستطيع أن تحمل عن الناس متاعبهم فعلى الأقل لا تكون سبباً فى أتعابهم .

91- إن كنت خادماً فيجب أن تتصف بالطاعة .

92- الصلاة هى تسليم الحياة لله ليدبرها بنفسه " لتكن مشيئتك " .

93- الإنسان القوى فى فكره الواثق من قوة منطقه ودفاعه يتكلم فى هدوء بدافع من الثقة ، أما الضعيف فإذا فقد المنطق والرأى تثور أعصابه ويعلوا صوته .

94- خذ نقطة الضعف التى فيك وأجعلها موضوع صلواتك وجهادك خلال هذا الصوم .

95- الله الذى حل فى بطن العذراء لكى يأخذ منها جسداً يريد أن يحل فى أحشائك لكى يملأك حباً .

96- إن هذا العام الجديد صفحة بيضاء لم نكتب فيها شيئاً بعد ، ترى ما الذى ستكتبه فى هذه الصفحة من صفحات تاريخنا ؟ ماذا سنسجله على أنفسنا ؟ ماذا سنحاسب عليه عندما يقول الله لكل منا " أنا عارف أعمالك " ؟ هل سنرضيه فى السنة المقبلة ونفعل مشيئته ونكون أفضل حالاً مما سبق ؟

97- لا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر ، إن الباطل لابد أن يهزم أمام صمود الحق مهما طال به الزمن ، وكل جليات له داود ينتظره وينتصر عليه " بأسم رب الجنود " .

98- الذى يقول أنه تاب ثم يرجع إلى الخطية ثم يتوب ثم يرجع ، هذا لم يتب بعد .. ليست هذه توبة إنما محاولات للتوبة ، أما التائب الحقيقى فهو إنسان قد تغيرت حياته وقد ترك الخطية إلى غير رجعة مثل توبة أغسطينوس وموسى الأسود .

99- ما أسهل أن يتغير هدفك فى الطريق إن لم تكن ساهراً .

100- إن الذين تعودوا السهر مع الله إذا ناموا تكون قلوبهم أيضاً معه .

101- فى حالة الخطية ينفصل القلب عن الله فإن صارت محبته للعالم كاملة يكون أنفصاله عن الله كاملاً .

102- عجيب أن الله يريدنا ونحن لا نريده ، عجيب أن ننشغ عن أخلص حبيب يكلمنا ولا نجيب ، يدعونا إليه فلا نستجيب .

103 أب الاعتراف

+ هو الإنسان الذى تراه فتتذكر الله، وحقوق الله عليك، ووصايا الله لك.  وتتذكر عهودك أمام الله.

+ أب الإعتراف هو الإنسان الذى يستطيع أن يغير حياتك إلى أفضل، بما فيه من تأثير روحى عميق ومن علم ومن صلة بالله وقدوة صالحة.

+ أب الإعتراف هو واحة فى صحراء حياتك، تستريح عندها وتفكر فى الله، وليس فى الواحة، وليس فى الراحة. 

+ أب الإعتراف ليس جسرا تدوس عليه لكى تصل إلى الشاطئ الآخر، والجسر باق فى موضعه!! إنما هو طائرة تحلق بك فوق جميع الشواطئ، وتوصلك إلى الهدف وتصل معك. 

+ أب الإعتراف هو الشخص الذى يستطيع أن يبكيك، فتفرح ببكائك أكثر من كل المتعة والضحك إنه قد يقسو عليك أحيانا، ويخيل إليك أنه يقسو، وتكون (قسوته) هذه أكثر رقة وعطفا من حنان يضيع حياتك.

+ أب الإعتراف ليس هو الأب الذى يعتبرك طفلا طول حياتك وطول حياته معك، يحملك على كتفيه، ويرشدك فى كل صغيرة وكبيرة، إنما هو القائد الحكيم الذى يحملك على كتفيه إلى حين، حتى تتعلم الحكمة والإفراز، وتستطيع أن تسير على قدميك، وأن تحمل آخرين على كتفيك وتعلمهم الحكمة والإفراز بدورك.  المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت

+ أب الإعتراف الحقيقى لا يجاهد لكى يربطك بقلبه وبحبه وبطاعته إنما يربطك بقلب الله وبحب الله وبطاعة الله، بل يحاول أن يختفى لكى يظهر الله فيك.  لا يعتبر نفسه أنه صاحب الكرم، إنما مجرد وكيل أرسله الله إلى كرمه، لكى ينقيه ليأتى بثمر أكثر..

+ أب الإعتراف ليس سيدا يطالب على الدوام بالطاعة والخضوع والإحترام، إنما هو كأب كله حب وعطف (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).  وأب الإعتراف ليس هو قيدا حول إرادتك، إنما هو الشخص الذى يدرب حريتك فى محبة الله.

+ أب الإعتراف هو ناقل خطايا، ينقلها من على رأسك ليضعها على رأس المسيح حامل خطايا العالم كله.  هو إنسان يضع يده فوق رأسك فترتاح، وتشعر أن حملا ثقيلا قد انزاح هو مصدر سلام وبشير خير يبشرك بغفران الله، ويشرح لك محبته، ويفتح لك طاقة من رجاء تنير ظلمات حياتك.. 

+ أب الإعتراف هو النموذج العملى لكل فضيلة تسير فيها، تأخذ من حياته كما تأخذ من تعاليمه، وتستفيد من سيرته وليس فقط من إرشاده..  هو الإنسان الذى كلما تراه تزداد حرارتك الروحية ومحبتك لله.

104 - كيف تعترف؟

ليس الإعتراف هو أن تجلس لكى تحكى حكايات.

وقد يمر عليك وقت طويل تسرد فيه قصصك مع الناس، دون أن تذكر ما قد أخطأت فيه!

إنما الإعتراف هو أن تدين نفسك.. 

تدينها أمام الله، فى سمع الأب الكاهن..  تقول: أنا أخطأت فى كذا وكذا، فى ما قلت.

إنما الإعتراف هو أن تجلس لتشكو غيرك، وتشرح أخطاء الناس إليك.  إنما أن تجلس لتشكو نفسك..

وبالتالى، ليس الإعتراف هو أن تجلس إلى أب الإعتراف، لكى تلومه، وتعاتبه على تقصيره من نحوك، تقصيره فى أفتقادك، وفى إرشادك، وعدم تتبع حالتك، وعدم السؤال عنك، وعدم إعطائك تداريب..  وفى كل ذلك لا تدين نفسك، ولا تذكر أخطاءك (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)..  إنما تدين أب اعترافك.

وليس الإعتراف، هو مجرد التخلص من الخطايا قديمة، لارتكاب خطايا جديدة فى مكانها، دون تغير حالتك! إنما الإعتراف هو توبة.  ويسمى سر التوبة.

وليس الإعتراف هو أن تأتى وفى قلبك تصميم على شئ معين، تطلب من أب الإعتراف أن يوافقك عليه، وإن لم يوافقك تغضب وتخزن وتبكى، وتلح وتكثر الإلحاح، لكى تحصل على هذه الموافقة، مدعياً أنك لا تسلك بمشيئتك، إنما بإرشاد أب الإعتراف!!

الإعتراف هو أن تشرح حالتك، وتطلب الإرشاد بإتضاع.  المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت

وليس الإعتراف هو مجرد جلوسك مع الأب الكاهن، فى أى مكان، ولو جلسه ودية، لكى تحكى له، وتدعه يفهم بذكائه أين يوجد الخطأ..!

إنما الإعتراف سر مقدس، له خشوعه، تشعر فيه أنك نادم، تعترف لله نفسه بخطاياك، فى سمع الكاهن.

الإعتراف هو أن تجلس إلى نفسك أولاً، تفحصها وتعرف خطاياها وضعفاتها، وتبكتها على كل ذلك، وتصمم على حياة فاضلة، طالباً من الله معونة فى ذلك..

ثم تأتى إلى أب الأعتراف، بقلب منسحق، تذكر له ما قد أخطأت فيه، طالباً المغفرة والصفح، وطالباً الإرشاد والنصح والصلاة من أجلك..

105 - لغتك تظهرك

كلامك يدل عليك، يظهر شخصيتك، يكشف ما فى داخلك "بكلامك تتبرر، وبكلامك تدان".

والكلام ليس بالشىء الهين: بالادانة يمكن ان تدان.  وبكلمة " احمق " تستحق نار جهنم.  وبعض الكلام ينجس الانسان كما قال الرب.  ويعقوب الرسول يقول عن اللسان انه " نار " وانه " يضرم من جهنم".

واخطاء اللسان كثيرة، جعلت القديسين يحبون الصمت:

منها التجديف، والكذب، والشتيمة، والتهكم، وكلام الهزؤ، وكلام القسوة والغضب والمرارة والحقد، وكلام الكبرياء والفخر، وكلام التملق والرياء والنفاق، وشهادة الزور ومقاطعة الآخرين، والمناقشات الغبية، والثرثرة...  الخ.

وهناك اخطاء قاصرة على صاحبها، واخرى معثرة للغير:

مثل ما يصبه الشخص فى آذان غيره، من احاديث تتلف نقاوة قلوبهم وافكارهم، وتتلف ايمانهم وسلامة معلوماتهم، وتتلف علاقاتهم بالآخرين وتوقع بينهم، وتجعلهم يغيرون فكرتهم عن اصدقائهم (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)..  وكم من ضحايا الكلام!!

والكتاب ينصحنا بالبطء فى الكلام، على الاقل لنفكر..

قال يعقوب الرسول "ليكن كل انسان مسرعا الى الاستماع، مبطئا فى التكلم، مبطئا فى الغضب..  ". 

ان الذى يسرع فى كلامه ويندفع فيه، عرضة للخط.  وقد يندم ولكن بعد ان يتكلم ويسجل كلامه عليه ولا يستطيع ان يسترجعه..

ومع كل هذا هناك كلام مفيد، وكان السواح يأتون الى آبائنا من أقاصى الارض طالبين كلمة منفعة..

هناك كلمات الروح، وكلمات النعمة، الكلمات التى يضعها الله فى اواه الناس لكى يبلغوها لهم " لستم انتم المتكلمين، بل روح ابيكم " الناطق فى الانبياء..

 

ولهذا يقول المرنم " افتح يا رب شفتى فينطق فمى بتسبيحك " فهل الله الذى يفتح شفتيك؟..

 

ومن الكلام الطيب: كلمة البركة، وكلمة التعزية، وكلمة التشجيع، وكلمة الحل، وكلمة الارشاد، وكلمة التعليم، بل ايضا كلمة التوبيخ اذا قيلت بمحبة.

والكلمة التى من الله لا ترجع فارغة، بل هى قوية وحية وفعالة، تخترق القلب، وتأتى بثمر، وتغير النفوس.

تكلم اذن حين يحسن الكلام، واعرف كيف تتكلم ومتى.

 

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++