1 - الإسلام وجذوره النسطورية ( عزازيل زيدان ومدرسة تمجيد الشر.. رداً على رواية "عزازيل" للدكتور يوسف زيدان)
إهداء إلى ربي وإلهي يسوع المسيح الذي محا عاري ورد اعتباري.. وإلى كنيستي التي ارضعتني استقامة الايمان.. وإلى شعبي القبطي المسيحي المتألم والجريح .. وإلى كل مسيحي شريف لا يمجد الشر.
+ لا يوجد مثل عزازيل في تمجيد الشر، فمنذ سقوطه وهو للشر ممجدٌ. عزازيل مبدعٌ جداً في قلب الحقائق،بارعٌ في تسمية الاشياء بغير مسمياتها الحقيقية.. فالقتل:يسميه جهاداً في سبيل الله والسرقة: غنائم وأنفال. والزنى والدعارة: تعدد، وهبة، ومتعة، وملكات يمين. والكذب تقية. لهذا،رأيناه يؤسس مدرسته في تمجيد الشر على حفنة من الأكاذيب،لأنه كما قال عنه السيد المسيح له المجد: (متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب وابو الكذاب).
ولأن النفوس الخربة تقتات على الأكاذيب، لذلك فهي تحب عزازيل..لأنه الكذاب وأبو الكذاب. وهكذا أصبح أتباعه كثيرون ..وكلهم يمجدون الشر مثله.. يعشقون الظلام مثله.. معجونون بالأكاذيب مثله.. مدمنون قلب الحقائق مثله.. مبدعون في تقبيح الجميل، وتجميل القبيح مثله.. فنانون في تحليل الحرام وتحريم الحلال.. مثله. جهابذة في تبرئة المذنب وتجريم البريء.. متخصصون في عملقة الأقزام، وتقزيم العمالقة. وهؤلاء هم من عناهم الكتاب المقدس بقوله: 1 - (ويل للقائلين للشر خيرا وللخير شرا الجاعلين الظلام نورا والنور ظلاما الجاعلين المرّ حلوا والحلو مرّا) 2 -(مبرّئ المذنب ومذنّب البريء كلاهما مكرهة الرب).
هؤلاء هم العزازيلية الذين يعيشون الآن نشوة الانتصار بإستعلان وتمجيد عزازيلهم في روايته الجديدة التي أصدرت باسمه، ونالت جائزة "الجوكر" لتمجيدها كل أعماله الشريرة،ولامتداحها كل أعوانه من الإله أخنوم،إلى أفلوطين،إلى هيبا،إلى هيباتيا،إلى أريوس،إلى تيودر،إلى نسطور،إلى ........؟
كيرلس الكبير عمود الدين.. إلى بقية أمناء وشرفاء المسيحيين.
عزازيل.. لأنك جعلت كل العزازيلية يهتفون باسمك.. يصفقوا لك بالايدى ..يرفسوا أمامك بالأرجل. كلهم سعداء باستعلان الشر وتتويجه بفوز روايتك. كلهم يرددون اسمك بإلحاح حتى شابهوا الذباب .. حقاً وصدقاً عندما دعاك الكتاب "بعل زبول".. ملك الذباب.. سيد الذباب.. إله الذباب .. رمز الإلحاح والدنس.
قل لي يا من انحدرت إلى الهاوية.. وهبطت إلى أسافل الجب: ما ذا يعني اسمك؟
وقد جاء في الموسوعة الشعرية من كتاب" الباقلاني" لأبي البركات الأنباري (1119-1181م) بأن إبليس قبل أن يرتكب المعصية كان ملَكاً من الملائكة واسمه عزازيل ولم يكن من الملائكة ملَكٌ أشد منه اجتهاداً ولا أكثر منه علماً".
"لكل امرى شيطان،حتى أنا، غير أن الله أعانني عليه فأسلم" (حديث رواه الامام البخاري بلفظ قريبٍ).
لأنك قصرت المسافة علينا. إذاً،فنحن أمام رواية يعترف مؤلفها بوجود الشيطان معه، كما كان مع نبيه، حتى أعانه إلهه عليه فأسلم، وصار شيطاناً مسلماً مؤمناً تقياً!!
لن نهاجم دينك يا زيدان، كما هاجمت ديننا، بل فقط نسألك: 1 - كيف أسلم شيطان نبيك؟ أو بمعنى أدق كيف تمكن نبيك من أسلمه شيطانه؟ 2- وبما أنه قد أسلم، فهل يؤدي فرائض الإسلام (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا...، وإقام الصلاة، وإيتاه الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)؟ 3- وهل يتوضأ قبل صلاته بالماء، أم بالنار، أم بدماء ضحاياه؟ 4- وهل يؤتي الزكاة؟ ومن أين له بالمال؟ وهل يعمل مثلنا؟ وما هي جهة عمله؟ وعند من يعمل؟؟؟ 5- هل يحج البيت بملابس الإحرام غير المخيط؟ كيف، وهو ليس له جسد مادي؟ 6 – هل يصوم رمضان؟ كيف وهو روح لا يجوع ولا يعطش؟ 7- هل أسلم في مكة؟ أم في يثرب؟ 8 – وهل لإسلام عداس النسطوري صلة بالأمر؟ 9 - هل قام بدعوة بقية الشياطين والعفاريت الكفار للدخول في دين الإسلام مثله؟ وكم شيطاناً وعفريتاً وجاناً استطاع أسلمتهم على مدى 15 قرناً من الزمان؟ 10 – وهل لهؤلاء الشياطين والعفاريت والجان الذين أسلموا دوراً في دخول الإنس في دين الله أفواجاً؟
لعله يجد أجابات وافية وشافية عليها طالما هو مهتماً بالشيطان وأصدر روايته باسمه. لكنه بدلاً من ذلك اختار عمداً –الإبحار- (مأخوذة من بحيرا الراهب!) في النسطورية لاصطياد أقوالاً هرطوقية ليهاجم بها المسيحية والمسيحيين.
والبتولية والرهبانية هما انحرافاً وشيطنة!! كما قال أشرف خلق الله لأحد الأطهار المتبتلين: *( فأنت إذاً من إخوان الشياطين!! إن كنت من رهبان النصارى فألحق بهم! وإن كنت منا فأصنع كما نصنع، فإن من سنتنا النكاح)!!
ولا يزال المنهج الإسقاطي الذي ابتدعه "الشيطان المؤمن" فاعلاً، ومؤثراً،وأمثلة ذلك كل هذا الإسقاط الذي مارسه مؤلف عزازيل، مثل:
2 – تمجيده للأباحية، مقابل تحقيره للبتولية. 3 – تمجيده لنسطور، مقابل تحقيره للقديس كيرلس. 4 – تمجيده لآريوس، مقابل تحقيره للبابا أسكندر، وأثناسيوس.
5 – تمجيده لأفلوطين، مقابل إزدراءه بالثالوث القدوس،ولاهوت المسيح.
وهكذا سعى المؤلف في روايته إلى تجميل كل ما هو قبيح، وتقبيح كل ما هو جميل، حتى جعل من إبليس محورها ،ولم يكتف بأصدارها باسمه فقط، بل وجعله هو الذي يوحى بكتابتها! كما جاء على لسان بطلها الراهب الوثني "المتنسطر"الذي اطلق عليه اسم (هيبا) عمداً تيمناً منه بالأسقف النسطوري المشرقي المعزول هيبا. حيث يترأى له عزازيل، ثم يلح عليه بكتابة كل هذه الشرور التي جاءت بالرواية، فقال له : "أكتب يا هيبا،أريدك أن تكتب،اكتب كأنك تعترف،وأكملْ ما كنتَ تحكيه، كله…."
* ففكرة الرواية نفسها تدور حول ( تمجيد الشر) ، و(تطويب الإثم)، و( تظليم النور)، لذلك اعتمد مؤلفها على الخديعة فأوحى للقراء بأنها ليست مجرد هلفطة ، بل رواية تاريخية حقيقية !!! وفي سبيل ذلك،أعادنا إلى عصر رواة حواديت المصاطب،فأدعى قيام راهب بتدوينها كمذكرات لأحداث حقيقية جرت له في القرن الخامس الميلادي !! وجعله يفتتح تدوينها على هذا النهج الساذج : (بسم الإله المتعالي أبدأ في كتابة ما كان وما هو كائن(!) من سيرتي.. وأول تدويني هذا الذي لا أعرف كيف ومتى سيكون منتهاه، هو ليلة السابع والعشرين من شهر توت "أيلول، سبتمبر" سنة 147 للشهداء، الموافقة لسنة 431 لميلاد يسوع المسيح.وهي السنة المشؤومة التي حُرم فيها وعُزل الأسقف المبجل نسطور، واهتزت أركان الديانة)!!!
فلقد اهتزت الديانة بعزل مولانا الهرطوقي نسطور صلى عزازيل عليه وسلم!
لكن
هاهي العناية العزازيليه ترسل الدكتور زيدان لكي يعيد تثبيت أركان من جديد بفضل
روايته عزازيل!!! يا للإسقاط.
+++ ولإضفاء المزيد من الإسقاط العزازيلي على روايته،ادعى بأن كاتبها الأصلي"الراهب هيبا" قد دونها باللغة الآرامية – لغة السيد المسيح- على رقوق جلدية جلبها من البحر الميت،وبعد انتهائه من تدوينها خبأها داخل صندوق، ثم دفنه في الأرض!! * ويشاء العزازيل العليم الخبير أن تبقى مدفونة لمدة 15 قرناً من الزمان،حتى جاء وقت استعلان الباطل،ليتمجد الشر،فأوحى عزازيل إلى راهب نسطوري ثان-اسماه المؤلف بالأبُ الجليلُ "وليم كازارى- لكي يعثر على هذه المذكرات الخطيرة التي تدين المسيحيين المتوحشين ،قساة القلوب، وتتهمهم بالعنف والإرهاب والوحشية الشديدة،بل والهمجية الأشد مع مخالفيهم !!
* طهروا أرضكم من دنس أهل الأوثان!! * اقطعوا ألسنة الناطقين بالشر،ألقوهم مع معاصيهم في البحر،واغسلوا الآثام الجسيمة"!! فاهتزت الجموع مهتاجة وتردد هتافهم: «بعون السماء سوف نطهر أرض الرب من الوثنيين أعوان الشيطان»!!!
وجذبها بطرس وألقاها علي الأرض قائلاً: « باسم الرب سوف نطهر أرض الرب»!!
الكفار ضد فيلسوفة العصر والأوان،ومقصد كل حيران،الست هيباتيا " بنت مروان"..!!
عظمها،كما رأى الرهبان وهم يشعلون النار في جسدها على الشاطئ..
فانهمرت دموعه الغزيرة حتى كادت تغرق قناة الجزيرة! وبينما كان يودع عشيقته الفاضلة،كانت اصوات الرعاع النصارى تصم أذنيه:
*
"طهروا أرضكم من دنس أهل الأوثان"،"اقطعوا ألسنة الناطقين بالشر، ألقوهم مع
معاصيهم في البحر، واغسلوا الآثام الجسيمة" "فأخذت الجموع تردد: بعون السماء
سوف نطهر أرض الرب من أعوان الشيطان.
* الله يرحمك يا أم قرفة !!! * الله يرحم كل امرأة وطفل وشيخ ذبحهم سيف الإسلام .
فلقد أسقط على المسيحيين الأقباط كل ما فعله بهم المسلمون العرب الغزاة،وباليهود،وبالوثنيين، والمشركين العرب"وكيف اغتصبوا نسائهم بوحشية شديدة في غزوة أوطاس".. إلى بقية الجرائم التي ارتكبوها بحق غيرهم من الأمم والشعوب. + فلقد أنزلت آية السيف على القديس كيرلس الكبير! حتى أصدر حكمه الباتر القاطع:
(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ المسيح وأسقف كنيسته وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ..)
*المسيح اكبر!! *حي على الجهاد!! *الموت للكفار والمشركين!! *الموت لأعداء الرب!! * باسم الرب سوف نطهر ارض الرب، وليعلم الكفار الانجاس إنما الأرض للرب ولأسقفه!! *قاتلوا...حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. * اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ..!!! *وأمسيحاه !!!
من لي بهباتيا بنت مروانيكا فهي تسبني؟! فقال القس بطرس: أنا يا أسقف الله! فنهض فقتلها،فأخبر أسقف الله،فقال جملته الشهيرة: لا ينتطح فيها عنزان !!!
[رقوق (!) ابن تيميه،الصارم المسلول على شاتم الرسول ، قصة العصماء بنت مروان ،
ص 95 ]. [رقوق شيخ الإسلام ابن تيميه : الصارم المسلول على شاتم الرسول . ص 66 ، 67 ]. كما أمر بقتل امرأة اسكندرانية ثالثة لديها ابنان، وقام زوجها – وكان أعمى البصر والبصيرة ، ويعمل في الكنيسة !- بقتلها بالسيف، وعندما علم بذلك أسقف الله قال إن دمها هدر ( نفس الرقوق السابق ص 68].
جسدها نصفين !!!
العزازيلي،ولم يدونه في رقوقه،إذ قد أتاح لها قربها الشديد من القديس كيرلس الكبير أن تشهد على جريمة أخرى أكثر بشاعة من جريمتي قتل هيباتيا وأوكتافيا بما لا يقاس،إذ رأت القديس كيرلس وهو يمتطى حصانه الشهير ب"اليحموم"، ويشهر سيفه " ذو الفقار"، أو "البتار"، ثم يتبعه رعاع من نصارى الهضاب والقفار،و يحاصر حصن لزعيم اليهود المكار،ثم أمر بذبح جميع الرجال بما فيهم الفتية الصغار، وبلغ عديدهم 9 وعلى يمينهم أثنان من الأصفار،فجرت دمائهم كالأنهار،وسبى جميع النساء والصبايا الأطهار،وقسمهم على رعاعه الأشرار، ثم ألقى بردائه على صفيانا أبنة أحد الكبار، بعدما ذبح أبوها وعمها وأخوها وزوجها وبقية الأخيار، فجاءت ابنة عمها تصرخ وتلطم وتنتحب ما أصاب شعبها على أيدي هؤلاء النصارى الكفار، فغضب كيرلس وقال اغربوا عن وجهي هذه الحقيرة الصرصار، ثم أمرهم بحشو فمها بالتراب ففاق بذلك وحشية التتار !! يا لقسوة النصارى!!!
عزازيلياوس عندما حرض اتباعه النصارى الكفار على ذبح اليهوه ، قائلاً جملته الشهيرة: (من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه). فوثب الشماس محيصة بن مسعود يانوس! على ابن سبيناوس!، فقتله!
* وتتهمهم أيضاً بالكفر البواح،والشرك الفواح، بناء على ما أدلى به الأسقف الهرطوقي تيودر-عليه السلام- وتلميذه الأشد كفراً وضلالة نسطور رسول عزازيل عليه الصلاة والسلام. *وبقى سر المسيحيين الكفار مخفياً في رقوق.. والرقوق داخل صندوق.. والصندوق مدفون تحت شجرة برقوق! ويشاء العزازيل الخبير أن يوحى للأبُ الجليلُ"وليم كازارى،النسطوري المبجل- رضى عزازيل عنه وأرضاه- ليشتاق الى أكل البرقوق،فيمد يده إلى الشجرة، وإذا ببرقوقة تسقط من يده وتهوي إلى حفرة، فيحفر حولها بهمة ونشاط ،وإذا بالبرقوقة تقوده إلى العثور على الرقوقة !
يا أهل العقوق وجدنا الرقوق بين الشقوق!
*
وللمزيد من الإثارة "يلقى مصيره المفجع المفاجئ" منتصف شهر مايو سنة 1997
الميلادية!!!
وللراهب بحيرا،وللقس ورقة ابن نوفل،ولبقية أعلام النساطرة الذين تم تصفيتهم ليموتوا ويدفن معهم السر الكبير.. سر تيئودور ، وثيئودور، ونسطور، وكل من كان له دور!! كما جعلتني أدخل المطبخ النسطوري لأرى الأسقف برصوما النصيبني وهو يقشر البصل!! والبطريرك النسطوري يشوعياب الأول يعصر الطماطم!! والراهب بحيرا يقلب التقلية.. ليأتي "الشيف" القس ورقة ابن نوفل لينفذ الطبخة ويقدمها ساخنة.
بينما يقف الجرسونات عداس، النينوى،وعيصا،وسلمان الفارسي، لتوزيع الصحون.
سر وحش البرية بهضابها وشعابها .. عزازيل. ولأن الفسق والكفر صنوان متلازمان، رأينا بطل عزازيل زيدان يبدأ مسيرته بالفسق مع"أوكتافيا" كما رأينا إبداع المؤلف في الأدب الايروتيكي العربي، حتى روى لنا هذه التحفة الجنسية الأباحية على لسان بطله الراهب الوثني المتنسطر الخليع هيبا :
(..التصقت بي اوكتافيا وأخذت شفتي السفلي بين شفتيها ثم راحت تمرر لسانها علي
حافتها حتى أوشكت مع ارتجافه اللذة أن يغمي علي..ألقت عنها ثوبها فألقت عني
ثوبي وقد أخذني الوهج..التحمنا تماما فكأننا المادة الأولي التي بدأ منها
الوجود كانت تمور تحتي وفوقي مثل قطة برية تفترس وتفَترس .. عادت للوراء خطوتين
حتى التصقت بي وقالت وهي تحك مؤخرتها بمقدمتي.. ولفنا الظلام كان صدرها إلي
الجدار الرطب وصدري إلي ظهرها الدافئ ..تحسست في الظلام جسمها فوجدتها مستسلمة
تماما.. وقد أسندت يديها إلي الحائط ومالت برأسها قليلا إلي الأمام. رفعت عني
جلبابي وأنزلت السروال ورفعت عنها ثوبها ولم يكن تحته شئ لأنزله !! صرنا عاريين
تماما علا صوتها وهي تئن طالبة مني.. مستعيداً في ذهنه قول حبر الأمة ابن عباس"لا يتم نسك الناسك إلا بالنكاح"!! ثم اختتمها بالكفر والتجديف في لقاء راهب عزازيل ( المفبرك) مع اثنين من أرباب الكفر في العالم، الأول تيودور، والثاني تلميذه نسطور، اللذين استخدمهما بقوة في وضع البنية الأساسية لأكبر وأخطر دين عزازيلي ظهر في الوجود، لأنه صهر فيه جميع الاديان والهرطقيات العزازيلية السابقة، حتى أصبح مجمعاً للشيطان ومحرساً لكل روح نجس، وحق عليه أن يلقب بأكبر كذبة في التاريخ. ولنسمع ما استنطقه عزازيل زيدان على لسانيهما اللذان يقطران سماً ليس له مثيل في الشيطنة، إذ تكلم عزازيل على لسان رسوله النسطوري فقال :
*
إنني أفكر كثيرا في أفلوطين وفي مصر فأرى أن كثيرا من أصول الديانة أتت من هناك
لا من هنا!!! الرهبنة.حب الاستشهاد.علامة الصليب.كلمة الإنجيل..حتى الثالوث هو
فكرة ظهرت أولا بنصوع عند أفلوطين!!! يعني الطهر والاستشهاد والصليب والإنجيل، بل وحتى وحدانية الله الجامعة، كلها مأخوذة من أفلوطين!! بينما الزنا والدعارة وسفك الدم والسرقة وعبادة الهلال والأحجار مأخوذة من رب العالمين!!
+++
كما افسح زيدان لعزازيله المجال ليطعن في خلاص المسيح : (ويروي هيبا قول عزازيل.. بعدما ضحّى"الإله" بنفسه،على ما يزعمون، من أجل خلاص البشر من خطية أبيهم آدم! فهل انمحت الخطايا بعد المسيح،وهل صعب على الله أن يعفو عن البشر بأمر منه.من غير معاناة موهومة،وصلب مهين،وموت غير مجيد..) [ ويتعجب المرء من اعتراف زيدان بتلاقي أفكار الشيطان عزازيل مع افكار القرآن ومؤسس الإسلام ، وعلماء المسلمين، لأنهم يعتنقوا نفس أفكاره]. كما تكلم بالتجديف على لسان نبيه نسطور قائلاً : * المسيح يا هيبا مولود من بشر والبشر لا يلد الآلهة.. كيف نقول أن السيدة العذراء ولدت ربا ونسجد لطفل عمره شهور.لان المجوس سجدوا له !!! مقدماً دفاعاً قوياً عن أخيه في التجديف الهرطقة رسول عزازيل السابق اريوس، فقال نسطور:
لا ولا يصح أن يقال عن الله انه ثالث ثلاثة.الله يا هيبا واحد لا شريك له في إلوهيته ولقد أراد اريوس أن تكون الديانة لله وحده!!
والثانية (مارتا القبطية). وتعمده التحقير من نسائنا القبطيات، إذ قدم الأولى كامرأة كاملة، رقيقة المشاعر.بينما الثانية القبطية، كامرأة منحرفة مطلقة ، تمتهن الدعارة!!!
عزازيل في أحد مقابلاته الصحفية قائلاً: "أنا لم أستطع فهم الفلسفة الإسلامية والتراث الإسلامي التي أدرسهما إلا بعد التعمق في مرحلة القرنين ما قبل الإسلام، مما دفعني إلى التعمق بها فدرستها بعد أن جمعتُ المخطوطات المسيحية من كل أنحاء العالم وقرأتها".
إلى عيصا، وعيشو، وميسرة مولى السيدة النسطورية المكرمة خديجة بنت خويلد، والذي كان على علاقة قوية بالراهب نسطورس(من شدة اخلاصه لنسطور حمل اسمه).. إلى الراهب النسطوري الطبيب الذي كان يعالج محمد من رمد شديد أصاب عينيه، بالإضافة إلى النصراني العملاق عثمان بن الحويرث أحد بني أسد.. إلى الراهب المملوك عداس النينوى ( له مسجدا يحمل اسمه بمدينة الطائف بالقرب من مكة تقديرا وعرفانا من المسلمين لدوره الكبير في نصرة نبي الإسلام)!
وهو يقرأ الرقوق السري الذي يتناول علاقة "الفطاركة" النساطرة المؤمنين بنبي الإسلام واتصالاتهم السرية معه منذ بداية المجاهرة بدعوته:
1 - - انظر رقوق! : ماري في المجدل، أخبار بطاركة المشرق، روما 1899 ص 62 -.
2 - ويقول صاحب"تاريخ السعردي": ( كان ايشوعياب قد أنفد هدايا إلى النبي عليه السلام! وفي جملتها ألف أستار فضة، مع جبريل أسقف ميشان،وكان فاضلاً عالمًا، وكاتبه وسأله الإحسان إلى النصارى. ووصل الأسقف إلى يثرب،وقد توفي محمد،فأوصل ما كان معه إلى أبي بكر،وعرّفه ما الناس عليه من ملك الفرس،وأنهم يخالفون الروم. فسمع قوله وقبل ما كان معه، وضمن له ما يحبه،وعاد إلى الجاثليق ايشوعياب مسرورا) – رقوق! التاريخ السعردي ج 2 ، ص 618- 619 -. 3 - ويقول صليبا بن يوحنان الموصلي: (وفي أيامه-أي أيام أيشوعياب-بدأ يظهر أمر العرب بني إسماعيل.ولما كشف الله لهذا الأب! ما يؤول إليه هذا الظهور من السلطان والملك والقوة وفتح البلاد جمع رأيه وسابق بعقله وحكمته إلى مكاتبة صاحب شريعتهم،وهو بعد غير متمكن-؟- وأنذره بما يصير إليه أمره من القوة، وقدم له هدايا جميلة. فلما قوي أمره - نبي الإسلام- وتمكن عاد فكاتبه واخذ منه العهد والزمام لجميع النصارى النساطرة في كافة البلدان التي يملك عليها هو وأصحابه من بعده، وأن يكونوا في حمايته آمنين على جاري عادتهم في إقامة الصلوات والبِيَع والأديرة) - رقوق ! صليبا في المجدل، ص 54- 55 -.
( وتوفى أبو بكر ووَلِىَ الأمر بعده عمر ابن الخطاب.. ولقيه ايشوعياب وخاطبه بسبب النصارى النساطرة، فكتب له عهدا) -أنظر: رقوق التاريخ السعردي ج 2 ، ص 620 وماري في المجدل ص 62-
5 -
ويذكر عن هذا البطريرك النسطوري أيضا أنه قدم دفاعا حارا عن أترابه المسلمين
قائلاً عنهم: - أنظر الأب ألبير أبونا: تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية. ج 2 ص 67 – وقد رد المسلمين الجميل للنساطرة فجعلوا بطريركهم متقدماً على بقية البطاركة،وأعفوا الكثيرين منهم من دفع الجزية، وفي العهد العباسي نرى مدى خصوصية هذه العلاقة التي ربطت المسلمين بالنساطرة،وأمامنا البطريرك النسطوري تيمثاوس الكبير مثالاً على ذلك، فهو قد عاصر خمسة من الخلفاء العباسيين( المنصور & المهدي & الهادي & الرشيد & الأمين). بل وكانت تربطة بزوجة أحدهم ( وهي زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد ) علاقة شديدة الخصوصية ، وكان الخليفة هارون نفسه لا يطيب له إلا الجلوس مع هذا البطريرك ! وتقول المصادر الكاثوليكية إن الخليفة هارون منح بطريرك النساطرة مبلغ 84000 درهم !!! وإن البطريرك كان ملازم للخليفة في كافة تنقلاته !!! ( أنظر الأب بوتمان:الكنيسة والإسلام في العصر العباسي ). + لذلك فلقد كان القديس كيرلس الكبير (احد الآباء الخمسة الكبار في الكنيسة الجامعة) يعرف مدى خطورة هؤلاء النساطرة منذ تصديه لهم في مهدهم الأول(1)،أي قبل مولد مؤسس الإسلام بأقل من 130 سنة(2) وكان يدرك بالروح أن عزازيل قد وجد في النساطرة ضالته لطعن المسيحيين في مقتل، لهذا هب في التصدي لهم مدافعاً عن استقامة الإيمان المسيحي بكل قوة، وقال جملته الشهيرة الخالدة: " نحن الذين نحب الحقيقة ومعتقدات الحقيقة، لا يمكن أن نتبع الهراطقة، بل نقتفي آثار آبائنا القديسين ونحافظ على وديعة الوحي الإلهي ضد كل الأضاليل".
(1) تصدى القديس كيرلس بابا الاسكندرية (أكتوبر سنة 412 م- 27 يونية سنة 444م) لنسطور فور مجاهرته بهرطقته التي عرفت باسمه من سنة 429 م حتى عزله في سنة 341 م ونفيه سنة 435 وموته سنة 440 م.وقد استمر القديس كيرلس يجاهد الهرطقة النسطورية بعد موت نسطور بحوالي اربع سنوات، حتى ارتاح في الرب سنة سنة444 م.
(2)
ولد مؤسس الإسلام في ابريل سنة 571
ميلادية أي بعد موت نسطور( 440م) ب 127 سنة ، وبعد مرور سنة واحدة فقط من بزوغ
نجم بحيرا الراهب؟!
(فيخبر الامم بالحق.. حتى يخرج الحق الى النصرة). ولذلك رفض أعداء الحق الايمان به : (واما انا فلأني اقول الحق لستم تؤمنون بي). وأيضاً إكراماً لحقيقة ألوهية المسيح، باعتباره الله الكلمة المتجسد.. لذلك دافع القديس كيرلس بحرارة عن (الله الكلمة الأزلي) كما شهد له الكتاب (في البدء كان الكلمة.. وكان الكلمة الله) وأنه صار جسداً وحل بين الناس: +( والكلمة صار جسداً وحل بيننا) +(عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد). + آجل، فلقد آمن القديس كيرلس عامود الدين، ونادى وعلم، بأن ألوهية المسيح، وأزليته وتجسده المبارك في ملء الزمان من أجل خلاصنا، إنما هو جوهر وصلب "معتقدات الحقيقة" التي سلمها رب الحق لآبائنا الرسل القديسين المكرمين، فصانوها وحافظوها عليها عبر الأجيال،كوديعة مقدسة تنفيذاً للوصية(أحفظ الوديعة).
+حافظ آبائنا الرسل القديسون على وديعة الايمان المسيحي المستقيم بكل ما تضمنه من معتقدات الحقيقة، ثم سلموا وديعة الايمان إلى تلاميذهم الآباء الرسوليين، والتي سلموها بدورهم إلى تلاميذهم من آباء الكنيسة ما قبل نيقية، حتى وصلت إلى آباء الكنيسة الجامعة الرسولية المقدسة في القرن الخامس، فتسلمها أبونا المكرم القديس كيرلس الكبير( أعظم لاهوتي القرن الخامس)، فواصل مسيرة القديسين الذين سبقوه، لذلك رأيناه يقف كالأسد الجسور أمام هرطقة نسطور وأعوانه، موضحاً بجلاء عن حقيقة وقوة الامتداد الرسولي المقدس المتسلسل الذي لا ينقطع، فقال : + (..لا يمكن أن نتبع الهراطقة، بل نقتفي آثار آبائنا القديسين ونحافظ على وديعة الوحي الإلهي ضد كل الأضاليل).
+ وكلاهما ( اثناسيوس وكيرلس) من آباء كنيستنا القبطية العظيمة، الأمر الذي يؤكد مسؤلية الأقباط (إكليروس وشعب) أمام الله في الدفاع عن معتقدات الحقيقة والتصدي لهرطقيات، وأضاليل الاديان الكاذبة التي أخرجها عزازيل إلى العالم .
+ ولعل هذا ما يفسر هجوم عزازيل العنيف ضد كنيستنا وشعبنا في راويته الشيطانية
التي حملت أسمه.
"اننا لا نطيق ولا بوجه من الوجوه أن يزعزع أحد الإيمان المحدد، أعنى دستور الإيمان الذى كتبه اباؤنا القديسون، ولا نسمح لأنفسنا ولا لغيرنا أن نغير كلمة من الكلمات أو أن يخالف حرفا واحدا منها المسطرة فيه).
كما يلاحظ أيضاً أن القديس كيرلس كافح كفاح الأبطال في الدفاع عن حقيقة ( سر
التجسد الإلهي)، وعن اتحاد اللاهوت بالناسوت، موضحاً بأنه اتحاداً غير قابلاً
للانفصال، وبدون امتزاج أو تغيير أو استحالة:
+ "لاهوت ابن الله لم يفارق ناسوته لحظة واحدة منذ اللحظة الأولى للحَبَل الإلهي". ++ وباتحاد الطبيعتين الالهية والبشرية داخل رحم السيدة العذراء تكونت منهما طبيعة واحدة هي طبيعة الله الكلمة المتجسد .
وبناءاً عليه فالذي ولدته القديسة العذراء مريم ليس انساناً – كما يدعي
الآريوسيون والنسطوريون والمسلمون وشهود يهوه، وبقية المضللين، بل ولدت لنا (
الله الكلمة المتجسد)، لذلك يجب أن يطلق عليها: ومن بعدهم أحفادهم المسلمون( عيسى ابن مريم).
بل هي أم الله الظاهر في الجسد، هي والدة الإله الذي سجد له تلميذه توما قائلاً له : (ربي وإلهي). والذي قال لليهود "قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن". لذلك قال عنه الإنجيل أنه "النور الحقيقي". وتوكيداً لهذا الحق وضع القديس كيرلس عامود الدين مقدمة قانون الإيمان الأرثوذكسي: "نعظمك يا أم النور الحقيقى..). والذي سخر منه عزازيل، قائلاً بجهالة:إن الايمان ليس له قانون!! رغم إن دينه قد بنى على خمسة قوانين : (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا.....وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه.
(اؤمن اؤمن اؤمن واعترف إلي النفس الأخير إن هذا هو الجسد المحيي الذي أخذه ابنك الوحيد ربنا وألهنا ومخلصنا يسوع المسيح من سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله القديسة الطاهرة مريم وجعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير..
+ بالحقيقة أؤمن إن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحده ولا طرفة عين يعطي عنا
خلاصا وغفرانا
هؤلاء هم المسيحيون الثابتون والراسخون في ايمانهم رسوخ الجبال فلا تؤثر فيهم
رياح الشكوك التي يثيرها عليهم عزازيل وأعوانه، وما أعمق ما قاله القديس
ديسقورس بطل الأرثوذكسية : + هؤلاء هم الذين حباهم رب الحق بروحه الحق، فاقتنوا روح الإفراز والتمييز، حتى استطاعوا التعرف على الذئاب مهما تخفت في ثياب الحملان باسم المحبة.
+ وكل الدلائل تؤكد إدراك القديس كيرلس عمود الدين لأبعاد خطورة الهرطقة النسطورية، ولعله قد استشعر بالروح رغبة عزازيل في تحويل هذه الهرطقة - الخبيثة - إلى شوكة في حلق المسيحيين، ونقول –خبيثة- لان النساطرة كانوا – ولا يزالوا حتى هذه الحظة - يتخفون وراء قناع المحبة المزيفة، وهو نفس القناع التي يتخفى ورائه كل الهراطقة والمنحرفين للآن .
+ ولهذا، فلقد بدا الأمر مضحكاً ومثيراً للسخرية، عندما رأينا نسطور الهرطوقي
الضال يطلب من القديس كيرلس عامود الدين التحلي بالمحبة!، لأن الله محبة!،
وتعاليم المسيحية هي المحبة!! + لكن القديس كيرلس الكبير رد على نسطور قائلاً : (إذا كان المخلّص يقول بجلاء: + "إن من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلن يستحقني ومن أحب ابناً أو بنتاً أكثر مني فلن يستحقني" (متى 10-37). فماذا يحل بنا وقداستكم تطلبون منا أن نحبكم أكثر من محبتنا للمسيح مخلصنا جميعاً ؟ ومن يشفع فينا يوم الدينونة؟ وأي عذر نقدمه لالتزامنا الصمت كل هذا الوقت الطويل في ما يتعلق بالتجاديف التي جئتم بها ضده ؟ ولو أنكم آذيتم نفسكم وحدها باعتقادكم بهذه التعاليم وتبشيركم بها لكانت القضية أقل خطورة. أما وقد سببتم المعاثر للكنيسة كلها بصورة واسعة وألقيتم بين الشعب خميرة بدعة جديدة وغريبة،ليس بين القاطنين في القسطنطينية فحسب، بل بين الشعب في كل مكان وصلت إليه الكتب متضمنة تفاسيركم، فكيف يمكننا والحالة هذه أن نجد عذراً لسكوتنا؟ وكيف لا نرغم على أن نذكر أن المسيح قال: "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض لم آتِ لألقي سلاماً لكن سيفاً. أتيت لأفرّق الإنسان عن أبيه والابنة عن أمها" (متى 10: 34 و35). لأنه إذا اتصل الأذى إلى الإيمان بطل الإكرام الواجب للوالدين بل حلّ به انحلال أو فساد. وصمتت شريعة المحبة الرقيقة نحو البنين والأخوة وصار الموت خيراً من الحياة للأتقياء "ليحصلوا، كما كتب، على قيامة أفضل).
+ ولعل هذا أبلغ رد على عزازيل زيدان الذي تباكى على المحبة الضائعة من الأقباط
ومن آباء كنيستهم! وكأن المحبة في نظرهم هي أن نخون إلهنا وكنيستنا وشرفنا فنمجد الزنا والدعارة ( باسم اباحة الطلاق لأي سبب والزواج المدني) والكفر والإلحاد ( تحت مزاعم الحرية والإبداع ) والأباحية ( تحت مزاعم اليبرالية والعلمانية) والتخريب والاقتناص( تحت مزاعم التسامح وقبول الآخر)!!
وإن كل من يوبخ اعمال هذه الظلمة يكون قاسياً قلبه خالياً من المحبة!! +آجل، فلقد أدرك القديس كيرلس عمود الدين، بما له من قامة روحية، وروح إفراز عاليين، خطورة الهرطقة النسطورية على ايمان بسطاء المسيحيين، ولعله قد استشعر بالروح إمكانية تسرب هذه الهرطقة المميتة إلى الفُرس عبدة النار،والصابئة عبدة الهلال والكواكب السيارة، والعرب الوثنيين من الأحناف وعبدة الأصنام والأحجار،والكهان والسحرة، ومعهم أتباع بقايا الهرطقيات الأسبق على الهرطقة النسطورية، كالأبيونيين والأريوسيين، واليهود المتنصرين، ومعهم أيضاً اليهود المتزمتين، وبقية الخوارج الذين فروا من داخل حدود إمبراطورية الروم، ولجأوا إلى إمبراطورية الفرس، والجزيرة العربية، وأصبح لهم أتباع ومريدون منهم.
+ ولاشك إن دراسته العميقة للنبوات الواردة في الكتاب المقدس، باعتباره واحداً من أعظم مفسريه، إن وجود عدد غير قليل من أساقفة المشرق يؤيدون الهرطقة النسطورية، قد جعله يتذكر "بابل"وما قاله الكتاب عنها، مثل:(سقت جميع الامم من خمر غضب زناها )،(بابل العظيمة ام الزواني ورجاسات الارض)، (..وصارت مسكنا لشياطين ومحرسا لكل روح نجس..).. الخ الأمر الذي جعله يولي المسألة النسطورية اهتماماً أكبر لخشيته قيام هؤلاء الاساقفة المشرقيين الموالين لنسطور بنقل النسطورية إلى الوثنيين السابق الإشارة إليهم، فيأخذوها ويطوروها ثم يضيفوا عليها الاكثير من وثنياتهم المتعددة، ويطعموها بكافة الهرطقيات المسيحية السابق الإشارة إليها، ثم يصنعوا لهم ديناً جديداً يكون جامعاً لكل هذه الهرطقيات والوثنيات وعبادات الكواكب، خصوصاً وإن اتباعها يتمركزون في منطقة جغرافية واحدة، كالحيرة ، ومكة. لذلك قام القديس كيرلس بالتصدي للهرطقة النسطورية بكل قواه، حتى اتهموه ظلماً بالتطرف والتعصب وانعدام المحبة وممارسة العنف مع أعداء المسيح !!
·
وقد أثبت التاريخ صحة مخاوف هذا
القديس العظيم من هذه الهرطقة، لأنه لم يمض على مجمع أفسس سوى 130 سنة فقط،حتى
ولد مؤسس الإسلام (571 م)، أي في ذات الوقت الذي كان "بحيرا" الراهب النسطوري
ملء السمع والأبصار.وكذلك القس النسطوري العربي القح ورقة ابن نوفل بن أسد،
وشقيقته · ويعتبر الاسقف النسطوري برصوما النصيبيني هو أول من أدخل الهرطقة النسطورية إلى العراق بحد السيف، وكان رجلاً وحشياً بمعنى الكلمة، بشهادة النساطرة أنفسهم. ولأن هناك خيطاً رفيعا غالباً ما يربط الهرطقة بالإنحرافات الخلقية، فلقد كان لبرصوما علاقة آثمة مع امرأة بغي، ثم عقد مجمعاً في سنة 484 م عُرف بمجمع بيث لافاط، أباح فيه الزواج للرهبان والأساقفة !!! ( تماماً كما فعل مكس ميشيل)!! · لأن الهراطقة كلهم يربطهم معاً خيط واحد يمسكه عزازيل باصابعه ويحركه في كل اتجاهات تمجيد الشر.
* الصورة لمؤلف "رواية عزازيل" مع القس المعزول اندراوس عزيز
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الشديد لله الكلمة المتجسد،ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له كل المجد. كما حقر أيضاً من صليبه، ومن إنجيله. أي أن عزازيلهم قد طعن في قدس أقداس المسيحية..المسيحية التي يدعي اليهوذييون انتماؤهم إليها، حتى –فقست- بيضة خيانتهم وأخرجت لنا غراب عزازيلهم،ورأى الجميع بصماتهم الدنسة على هذا العمل التجديفي الدنيء،فانكشف ملعوبهم أمام الجميع،وأكدوا عدم انتمائهم للمسيح، بل لعزازيل (أحقادهم) ولعزازيل (بطونهم)، ولعزازيل (جيوبهم)، ولعزازيل (روز يوسفهم)؟ وكانوا يظنون بمخهم الزنخ، وعقلهم الخرف، وضميرهم المنحرف، إن خيانتهم القبيحة هذه ستظل في طي الكتمان، متناسين قول رب المجد: (ليس مكتوم لن يستعلن ولا خفي لن يعرف).
وقد وقع مؤلف هذا الكتاب المتنسطر باسم "راهب من الكنيسة القبطية"!!! + فهلا عرفتم من هو هذا الراهب القبطي المتنسطر؟ وفي أي يدير يقبع؟ وهل تعلمون أنه على علاقة بأعداء الكنيسة القبطية بشقيها: العلمانسلامي. والعربجحالجظلامي؟
لذلك فسقوطهم ليس له قيام لأن"الذين استناروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاءالروح القدس.وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي.وسقطوا لا يمكن تجديدهم ايضا للتوبة اذ هم يصلبون لانفسهم ابن الله ثانية ويشهّرونه". + يظن الأولون أن دينهم صحيحاً فيدافعون عنه. ويعتقدون إنهم بقتلهم للمسيحيين الأبرياء إنما يقدمون خدمة لله!! أي أنهم مجرد عميان مساكين،ألقاهم عزازيل في بحار ظلمته بعدما أعمى أذهانهم حتى لا يبصروا نورالمسيح البهي فيخلصون.
+ بينما الآخيرون ولدوا في النور،وتقدسوا بالمعمودية،وبعمل الروح القدس
فيهم،مما فتح أذهانهم ليدركوا الحق،ويختبروا نور المسيح العجيب، ويذوقوا حلاوة
كلمته المحييه، ويتمتعوا بخلاصه المجاني الثمين. ولم يكتفوا بذلك فقط، بل تعداه تلذذهم بأكل معيشة أبيهم السماوي مع الزواني. + تركوا ينبوع الماء الحي ليحفروا لانفسهم ابآرا مشققة لا تضبط ماء. ورغم أنهم كانوا "تربية جوع" والرب هو الذي تحنن عليهم،وأفاض بخيراته عليهم،وعلى اسرهم، ورغم ذلك فلم يشكروه ويعترفوا بفضله عليهم،واحسانه لهم طوال ايام حياتهم،بل جحدوه، وانكروا معروفه، وتناسوا أصولهم الوضيعة، فلبسوا افخر الثياب،وركبوا افخم السيارات،وتسابقوا فيما بينهم على بيوت الغرباء ليزنوا معهم روحياً وجسدياً، فأنطبق عليهم قول الرب: +(كيف أصفح لك عن هذه؟ بنوك تركوني وحلفوا بما ليست آلهة.ولما اشبعتهم زنوا وفي بيت زانية تزاحموا)؟ وانظروا بأنفسكم إلى تزاحمهم الحادث الآن في قنوات التليفزيون،والفضائيات،وفي الصحف الإسلاموية الصفراء،وفي المؤتمرات،وفي روز اليوسف،و في أمن الدولة،وفي مشيخة الازهر،وفي المواقع
الإسلاموية. كما تنافس هؤلاء الخونة اليهوذيين فيما بينهم على كراهية ينبوع الحياة،والمجاهرة بمحبتهم لنبع الموت والخراب والهاوية، ذاك الذي قال عنه الكتاب(اسمه الموت و الهاوية تتبعه..)؟ وحينما وبخهم شرفاء الأقباط وقالوا لهم: استحوا على دمكم،عيب عليكم تنهشوا في لحم كنيستكم بهذا الشكل الحيواني المقزز. ردوا عليهم بكل صفاقة متهمين إياهم بهذه التهم العزازيلية المضحكة: (أنتم متطرفون،وهابيون،فاشيون، كارهون للإسلام والمسلمون)!! كما افتروا عليهم ظلماً بخلو قلوبهم من المحبة المسيحية !!! وكأن المحبة المسيحية في نظرهم هي خيانة السيد المسيح،والكنيسة،والسقوط في الزنا الروحي والجسدي، فشاركوا عزازيل في تمجيده للشر.
أو كأن المحبة عندهم هي الإنسلاخ عن الدين الحق،وإتباع الهرطقيات،والأديان
الباطلة،أو التغني حتى أصبح الأمر على هذا النحو المؤلم: *دين بلا ناس *وناس بلا دين.
ثم ترهبن، وتخلى عن إتمام زواجه من خطيبته-خديجة –: "قال ابن إسحاق:وكانت خديجة بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى - وكان ابن عمها، وكان نصرانيا قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس..". وهو أيضاً الذي قام بتزويجها لتلميذه محمد فيما بعد قائلا بخطبته المشهورة: "فأشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله".
وقد تمت رسامة ورقة بن نوفل شماساً،فرئيس شمامسة، ثم قساً في عهد البطريرك
النسطوري يشوعياب
وبحسب السيرة المحمدية لابن هشام: (قيل عن القس ورقة أنه كان على دين موسى ثم صار على دين عيسى عليهما الصلاة والسلام)سيرة ابن هشام ج 1 ، ص 203 .
وقد ألمح الواقدي عن ذلك بهذه الرواية: "كان يُدعى القس وعاش حتى بُعث النبي صلعم..خرج الى الشام، فلما بلغه ان رسول الله (ص) قد أمر بالقتال بعد الهجرة، أقبل يريده، حتى اذا كان ببلد نمّم وجذام، قتلوه وأخذوا ما كان معه)!!!
* "وكان ورقة يكتب (الكتاب العربي) ويكتب من (الانجيل) بالعربية ما شاء الله "!! (صحيح البخارى بشرح الكرماني 1 : 38 – 39&صحيح مسلم1 : 78 – 79&ابن كثير السيرة النبوية 1 : 386 ) وهكذا قتلوه، وأخذوا منه ( كتاب سر الأسرار).
ورغم إنني لم أكن أريد السير في هذا الطريق الملغم،إلا إنني مضطرٌ لذلك عملاً
بحق الرد على واتهمنا نحن المسيحيين ظلماً وجوراً بأننا قد أخذنا عقائدنا المسيحية من الفيلسوف الوثني افلوطين، قائلاً على نفس لسانه :
* إنني أفكر كثيرا في أفلوطين وفي مصر فأرى أن كثيرا من أصول الديانة أتت من
هناك لا من هنا!!! إنما هو مأخوذٌ من الوثنية!!
وأيضاً العفة والتبتل –الرهبنة- وحب الاستشهاد في سبيل الله الكلمة ، وعلامة
الصليب ، والإنجيل.. وإن آريوس الهرطوقي – النبي حارسه وصاينه- مش هرطوقي ولا حاجة، لا ، دا راجل بتاع ربنا مفعماً بالمحبة!! طبعاً المحبة الدنسة - إياها- . وأنه – اسم عزازيل عليه – كان يريد أن ينقذ المسيحيين من ضلالتهم الثالوثية الوثنية المأخوذة من
أفلوطين!! +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
لأقول لكم بملء اليقين، أنه بالفعل لا خبر جاءه من الله، ولا وحي نزل عليه من السماء. إنما الأمر كله كان مجرد مسرحية نسطورية هزلية، أطلقت عليها في مسودة كتابي (حوار صريح حول الإسلام – هولندا 1993) تسمية (ألاعيب نسطورية تنشيء ديناً)!! وألحقته بفصل ثان مخاطباً فيه قس مكة النسطوري ورقة بن نوفل : ( ماذا فعلت بديننا يا ورقة)؟ ليعرف الجميع بأن اهتمامي بالكتابة عن المسألة (الإسلامونسطورية) ليس وليد اليوم،بل يعود الى 15 سنة مضت. بل والواقع إنني بدأت القراءة عن النسطورية -من المنظور الاسلامي- منذ كنت في السادسة عشر من عمري. ثم تعمقت فيها أثناء دراستي للتاريخ، والدين المقارن في العشرين. ثم درستها - من المنظور المسيحي- لمدة سنة كاملة داخل احد الأديرة.
الأخوة الذين يتبعون الكنيسة النسطورية.
وكانت المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها أخوة نساطرة أمامي وجهاً لوجه،بعدما
كانت معرفتي بهم مقتصرة على ما قرأته عنهم في كتب التاريخ،وخصوصاً من زمن
–تيودر،وثيئودر،ونسطور،وهيبا، وبرصوما النصيبيني(400 م- 485م) حتى انهيار
كنيستهم التاريخية في مطلع القرن 14.
وإن والقلة التي بقيت على نسطوريتها اقتصر تواجدها داخل منطقة جغرافية محدودة
وغير حضرية
وشاء الرب أن أقوم بخدمتهم لأتعرف على واقعهم المعاصر،وأغوص فيه حتى الأعماق
بحثاً عن المزيد
وإن كان البعض يحلو لهم تسميتها ب"النسطورية المخففة"،أو"النسطورية المتطورة
المتمسحة بالكثلكة".
فاستقر به الحال في سان فرانسيسكو بأمريكا،ثم تخلى عن التقويم اليولياني القديم
الذي يتبعه النساطرة منذ نشأتهم، وأتبع التقويم الغربي الغريغوري.مما تسبب عنه
خروج قسماً من كنيسته أسسوا لأنفسهم كنيسة نسطورية أخرى أكثر تشدداً،وأطلقوا
عليها تسمية (الكنيسة الرسولية الجاثليقية القديمة النسطورية).
وأما عن سبب اغتيال البطريرك شمعون،فكان ذلك عقاباً قاسياً له على تخليه عن
الرهبنة،وزواجه(!!) مستنداً في ذلك على مقررات مجمع بيت لافاط سنة 484 م برئاسة
الأسقف النسطوري برصوما وذلك لأنه كان ضد العفة والبتولية،وعلى علاقة بامرأة بغي، فلما عايره بعض الرهبان بذلك،قام بإجبارهم كلهم على الخروج من أديرتهم وتزويجهم بالإكراه! ( انظر تاريخ مار ميخائيل السرياني الكبير).
-
ولاحظوا هنا ،إن غالبية الهراطقة
عبر التاريخ،يحاربون البتولية،حتى اعتبرها محمد عملاً شيطانياً-! - لكن ما أستنكره هذا الرجل النسطوري الثائر القاتل على بطريركه الراهب،فعله أحد الرهبان القمامصة المولدين من جديد .. بعد شلحه!!!
-
*وهاهو عزازيل "الملعون" يرسل –نبيه الجديد مكس ميشيل-ليقنن هذا الوضع
التجديدي، بعدما أقامه عزازيل جاثليقاً(!) على أتباع –حبيبه-،وعلى المطلقين،
والمشلوحين،ليعيد أمجاد النساطرة الأولين،ويحيي مقررات سلفه الأسقف النسطوري
برصوما في مجمع بيت لافاط الأباحي.
-
- أو–المسيحاني- بحسب تعريف أخوتنا المشارقة.
-
وتوكيداً لذلك فلقد أجرى اتصالات
عديدة بالفاتيكان أثمرت عن لقاءه التاريخي الشهير مع الحبر الأعظم قداسة البابا
يوحنا بولس الثاني في سنة 1994.وقدم له تعريف كنيسته للكريستولوجي،وكان تعريف
نسطوري متطور،لكن الفاتيكان طالبه بإدخال بعض التعديلات المعينة عليه،حتى
يتوافق مع التعريف الكريستولوجي الكاثوليكي.
-
* كانت وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية في قبول النساطرة،والاعتراف بمسيحتهم،هي
موقف الأب الكريم
من
أبنه الأصغر بعدما رجع لنفسه،وترك كورته البعيدة،ليعود إليه نادماً. فرحب به
وأكرمه. - لكن المشكلة هنا،هي إن الابن النسطوري لم يزل قابعاً في كورته النسطورية البعيدة،ولم يعود إلى أبيه بعد؟ - + كان رد الكنيسة الكاثوليكية هو :
-
نحن
ندرك ذلك!! ولهذا لم نسمح بقبولهم بشكل كامل،بل قمنا بإنشاء لجان حوار لاهوتي
بيننا وبينهم لمتابعة خطوات إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع المسيحي،من خلال
إلحاق طلبة لاهوت كنيستهم، بكلية اللاهوت التابعة للكنيسة الكلدانية
الكاثوليكية(واسمها الأصلي هو-الكنيسة الكلدانية السريانية الشرقية النسطورية-
ثم أنشقت عن الكنيسة النسطورية،وانضمت إلى الكنيسة الكاثوليكية في القرن
السادس عشر بقيادة الراهب– يوحنا سولاقا-بعدما احتج على نظام التوريث البطريركي
في كنيسته
النسطورية،وحصرها في عائلة واحدة تسمى عائلة "أبونا". - وقد تم تثبيت وضعيتهم الكنسية،وتحقيق شركتهم الكاملة مع الكنيسة الكاثوليكية في سنة 1830م، في عهد البابا بيوس الثامن). - * لكن الأيام أثبتت خطأ وجهة نظر الفاتيكان!! لأن النساطرة لا يزالوا كما هم نساطرة، بدليل مضي 15 سنة على توقيع اتفاقيتهم مع الفاتيكان بدون الموافقة على الانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية، بل ومحاربة كل من يسعى لتحقيق ذلك،مثل ما فعلوه مع المطران باوي سـورو الداعي بقوة إلى الإسراع بدخول النساطرة في الإيمان الكاثوليكي ، فأوقفه البطريرك النسطوري المتظاهر بالكثلجة. - فخرج هذا المطران عن الكنيسة النسطورية هو وشعبه وإكليروسه،وأسس الحـركة التوحـيـدية الكـنسية الآثورية،وأعلن انضمامه رسمياً إلى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بتاريخ 10- 11/5/2008 عن طريق سـرهـد جـمّو مطران كـنيسة مار ﭘـطرس الكاثوليكـية الكـلـدانية بغـرب كاليفـورنيا، وذلك احتجاجاً على مماطلة البطريرك دنخا.
-
* في ذلك يقول الكاردينال كاسبر عميد مجمع تعزيز الوحدة بين المسيحيين: - أما الفريق الثاني،فهو يتبع الكنيسة النسطورية الواضحة والصريحة جداًُ في نسطوريتها والمعجبة جداً بها،والرافضة بشدة الدخول في أي حوار لاهوتي مع أي كنيسة أخرى، وتسمى كنيستهم ب:(الكنيسة الرسولية الجاثليقية القديمة النسطورية) - ورئيسها يسموه البطريرك مار آدي كيوركس الثاني. - وقد حذف عبارة–النسطورية-مؤخراً من تسمية كنيسته،مع مواصلة مجاهرته وإكليروسه وشعبه بالتعاليم النسطورية البدائية المكشوفة، مثل المجاهرة ب (تمجيد نسطور) و( تحقير القديس كيرلس عامود الدين)! - وإكليروسهم في غاية التطرف والعداء للأقباط، وقد حاربوني في هولندا والسويد بشكل عنيف للغاية بسبب انتمائي القبطي الأرثوذكسي.
-
وأما أتباعها العاديين،فهم أناس
بسطاء جداً،وأغلبهم لا يعرف أي شيء عن النسطورية!
-
ومنهم من يؤمن بألوهية المسيح
وتجسده،ولا يختلف إيمانه المسيحي عن إيمان أي مسيحي بسيط.
-
إلى آخر مقررات قانون الإيمان الذي
يؤمن به كل المسيحيون بمختلف طوائفهم.
-
* وحدث ذات مرة بينما كنت أُعلم وسطهم بألوهية المسيح وتجسده،أن فوجئت بأحد
متطرفيهم يستنكر علي ذلك بشدة ، قائلاً لي بلغته الآشورية:(مشيخا مشيخا - آلاها
آلاها)!!! - وكانت طريقة استنكاره شبيهة باستنكار أخوتنا المسلمين: - (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم)!!! - وبمناسبة ذكر اسم القديسة العذراء مريم،فرغم محبتهم لها،إلا أن فريقاً منهم كانوا يستنكرون علي بشدة تسميتها ب-والدة الإله - أو - أم الله- . - وكانوا يقولون لي:هذا كفر !!
-
فمريم – هكذا بدون لقب قديسة- هي
أم المسيح وليس أم الله ..في استعادة لقول كتابهم العربي القديم. - ( الإله الحي). - وكان أول نسطوري في هولندا يعلن،ويجاهر بإيمانه العميق بألوهية المسيح وتجسده،وجحده لنسطور وتعاليمه. وكذلك فعلت أسرته،وهم من أقرب الناس لقلبي.
-
ومع كثرة تجوالي على معسكرات
اللجوء في هولندا،وكثرة كتابتي مقالاتي في المجلة عن
الايمان
المسيحي المستقيم،والرد على البدع ،الهرطقيات،ومنها الهرطقة
النسطورية،أرسل لي أب كاهن كلداني
كاثوليكي من العراق يدرس اللاهوت في
بلجيكا،ودخلنا معاً في نقاش عبر الرسائل البريدية حاول إقناعي خلالها بأن
اختلاف المصطلحات والتعبيرات اللاهوتية لاختلاف اللغة،قد أثمر عنه سوء فهم كبير
بين
أتباع اللاهوت الانطاكي واللاهوت السكندري!!
-
ففوجئت بنفسي أمام فكر غريب يتخذ
من المحبة ذريعة للتساهل مع الهراطقة والمقاومين للمسيح !! - ودخلت في نقاش طويل مع القس النسطوري حول تعريفات نسطور المضادة لاستقامة الايمان المسيحي، كما اتفق عليه عموم المسيحيين في العالم، وإن الأمانة تحتم علينا أن نطيع الله أكثر من الناس.
-
فهددني بأنني سوف أتعرض لمتاعب لو
لم أتوقف فوراً عن تفنيد الهرطقة النسطورية!! - خير أهل الأرض ثلاثة:
-
رئاب الشني، وبحيرةَ الراهب، ورجل
آخر لم يأت بعد، يعني النبي عليه السلام وكان لا يموت أحد من ولد رئاب فيدفن
إلا رأوا واسطاً على قبره»(المسعودي:مروج الذهب ص23 ). - منهم اثنان نساطرة !!! - وثالثهم نبي المسلمين!!! - - أعتقد إن الأمر واضح ، ولا يحتاج إلى توضيح.
-
وأرجو من أخوتنا المسلمين ألا
يغضبوا مني،بل كما تهللوا لرواية عزازيل التي طعنت في عقائد ديني - أعتلفوا ذلك فأنكم حيوان بغير تميز ولا بيان "!! - "ثم حلق رؤوسهم وكان يصفعهم ويضحك ويقهقه"!!
-
(التاريخ السعردي ج 2 ص 85 & ماري في المجدل ص 53 & صليبا ص 43 & ألبير أبونا،
تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية من انتشار المسيحية حتى مجيء الاسلام، ج 1 ، ص
111 ). - للحديث بقية |
|||||||||||||||||||